TRENDING
من الذاكرة إلى المستقبل: لماذا اختار Joy Awards الدراما السورية الآن؟

في ليلة استثنائية جمعت بين البريق والوفاء للفن الحقيقي، خطف مهرجان جوي أورردز 2026 في الرياض الأنظار بتكريم خاص، حيث أعاد الدراما السورية إلى واجهة المشهد العربي، مؤكداً مكانتها الراسخة كأحد أعمدة الصناعة الدرامية في المنطقة.

لم يكن التكريم مجرد احتفاء بأسماء لامعة، بل رسالة تقدير لمسيرة فنية طويلة صنعت الوعي والذاكرة الوجدانية للمشاهد العربي، وواجهت التحديات بالإبداع والاستمرارية. وها قد بدا واضحاً أن الفن السوري عاد ليحجز مكانه المستحق على منصات التكريم الكبرى، في مشهد عكس تحوّلاً مهماً لمكانته العربية وأكد أن الإبداع لا يغيب مهما اشتدت الأزمات.

وفي هذا السياق، تحدث "هواكم" مع الصحافية والكاتبة لانا الجندي عن أهمية هذا التكريم والتواجد السوري هذا العام في جوي أورردز.

أسباب تكريم الدراما السورية تحديداً هذا الموسم

أشارت لانا الى أن السعودية اليوم أكبر مستثمر عربي في الترفيه والمحتوى، والدراما السورية تمثل قيمة فنية جاهزة يمكن دمجها في هذا المشروع، هذا التعاون ليس جديداً، فالأعمال السورية الكبرى، خصوصاً التاريخية، كانت دائماً ممولة خليجياً بسبب كلفتها العالية، لكن الجديد اليوم هو أن السعودية لا تتعامل مع الدراما السورية كمحتوى يُموَّل فقط، بل كمدرسة فنية تُستعاد وتُدمَج في مشروع بناء صناعة درامية حديثة وسريعة.

وشدّدت على أن "الدراما السورية تمتلك كتّاباً حقيقيين لا ورشاً تجارية فقط، وممثلين يعتمدون على الأداء لا النجومية، إضافة إلى خبرة طويلة في مسلسلات الثلاثين حلقة".

أهمية الحضور السوري في Joy Awards هذا العام

اعتقدت أن الحضور السوري في Joy Awards هذا العام يحمل دلالة رمزية واضحة، وهو اعتراف بمكانة سوريا في الذاكرة الدرامية العربية، ومحاولة لإعادة وصل ما انقطع خلال سنوات طويلة، بعيداً عن أي قراءة غير فنية.

وأضافت :"أهميته تتجاوز التميّز الموسمي، لأنه يسلّط الضوء على تجربة درامية تركت أثراً حقيقياً لدى المشاهد العربي، وقدرتها على الاستمرار رغم الظروف الصعبة. في هذا السياق، تبدو Joy Awards مساحة تقدير واعتراف، أكثر منها منصة مقارنة أو مفاضلة".

أسباب تكريم الدراما السورية تحديداً هذا الموسم

اعتبرت لانا الجندي أننا في مرحلة عربية تشهد تحوّلاً في شكل الدراما، من حيث المنصّات، الإيقاع، وطريقة السرد، ومع هذا التحوّل يظهر اهتمام أكبر بالتجارب التي تمتلك مرونة سردية وقدرة على التكيّف دون فقدان هويتها.

وقالت: "الدراما السورية، رغم التحديات، أثبتت أنها قادرة على التحوّل والبقاء، وهذا بحد ذاته سبب وجيه لتسليط الضوء عليها في هذا التوقيت تحديداً، كتجربة لم تتجمّد عند شكل واحد ولم تنقطع عن جمهورها".

ماذا تعني الدراما السورية لأهل الخليج عموماً وللسعودية خصوصاً؟

رأت أن الدراما السورية بالنسبة لأهل الخليج عموماً وللسعودية خصوصاً تُقرأ كدراما تحترم عقل المشاهد وقيم العائلة، وتقدّم هذه القيم من داخل الصراع لا عبر الخطاب المباشر.هذا الأسلوب يترك مساحة للتأمل ويجعل الحكاية أقرب إلى بيوت الناس، وهو ما ينسجم مع ذائقة تبحث عن محتوى جاد ومتوازن.

Joy Awards هو ردّ جميل للدراما السورية؟

في ختام حديثها، سأل هواكم الصحافية والكاتبة لانا الجندي : "هل Joy Awards هو ردّ جميل للدراما السورية؟"، فأجابت: "لا أراه ردّ جميل، فـ Joy Awards ليست في موقع ردّ دين أو تصحيح مسار، بل هو احتفاء واعٍ بتجربة درامية جميلة، وفرصة لإعادة تقديمها لجيل جديد ربما لم يعرفها".