افتتح مسلسل "عرض وطلب" سباق الدراما الرمضانية بحلقة أولى مشحونة بالعواطف والمواجهات الإنسانية القاسية، حيث وضعت شخصية "هبة" التي تؤديها الفنانة سلمى أبو ضيف تحت مجهر الصراعات النفسية والاجتماعية منذ المشاهد الأولى. وبدت ملامح العمل تتجه نحو دراما شعبية واقعية تلمس أوجاع الطبقات البسيطة وتحدياتها مع المرض والفقر.
هبة بين مرارة الطلاق وفقدان الأمومة
استعرضت الحلقة الأولى تفاصيل حياة "هبة"، المدرسة التي تعاني من انكسارات متتالية؛ بدأت بطلاقها من زوجها السابق "ثابت"، ولم تنتهِ بوجع فقدان طفلها الذي ترك غصة في قلبها ودفعها نحو عزلة اختيارية. ورغم هذه الأزمات الشخصية، تجد هبة نفسها مجبرة على التماسك لتلعب دور السند لوالدتها في رحلة صراعها المرير مع المرض.

رحلة البحث عن "متبرع" في سوق المستحيل
انتقل محور الأحداث إلى الأزمة الصحية الكبرى التي تعيشها "فاتن" (سماح أنور)، والدة هبة، التي تعاني من فشل كلوي يتطلب غسيلاً مستمراً وحلاً جذرياً يتمثل في زراعة كلية. ومع ضيق ذات اليد ومحدودية الإمكانيات المادية، تبدأ هبة رحلة "بحث شاقة" في أروقة المستشفيات وبين السماسرة للعثور على متبرع يقبل بالمبلغ الزهيد الذي تدخره، مما يمهد لصراع أخلاقي ومهني حول كيفية تدبير المال اللازم لإنقاذ حياة والدتها.

سلمى أبو ضيف: "هبة" نموذج للصراعات البشرية
في تعليقها على الدور، كشفت الفنانة سلمى أبو ضيف أن شخصية "هبة" تمثل تحدياً تمثيلياً كبيراً، كونها تجمع بين رصانة "المدرسة" وبين الضغوط النفسية الهائلة لامرأة مطلقة وفاقدة لطفلها ومسؤولة عن أم مريضة. وأشارت إلى أن المسلسل يطرح تساؤلاً فلسفياً حول حدود الصواب والخطأ عندما يتعلق الأمر بالبقاء وإنقاذ من نحب.
صناع العمل ومواعيد العرض
يضم المسلسل نخبة من النجوم الشباب، من بينهم علي صبحي، مصطفى أبو سريع، ورحمة أحمد، وهو من تأليف محمود عزت وإخراج عمرو موسى. ويُعرض "عرض وطلب" يومياً عبر قناة ON في تمام الساعة السابعة مساءً، وسط توقعات بأن يحقق نسب مشاهدة عالية نظراً لواقعية القصة وتفاعل الجمهور مع الأداء التمثيلي لسلمى أبو ضيف وسماح أنور.