حلّت الفنانة سوسن بدر ضيفة على برنامج حبر سري عبر شاشة القاهرة والناس، حيث تحدثت بصراحة عن اختياراتها الفنية ورؤيتها للنجاح في التمثيل، كما قارنت بين عدد من النجمات، واستعادت محطات مؤثرة من حياتها الشخصية ومسيرتها الفنية التي امتدت لعقود طويلة.
اختيارات الأدوار بين الكوميديا والدراما
أكدت سوسن بدر أن الفنان قد يمر بمراحل يفضل خلالها نوعًا معينًا من الأدوار، مشيرة إلى أنها أحيانًا تميل إلى تقديم الأعمال الكوميدية بدلًا من الشخصيات الدرامية الثقيلة أو الشريرة. وأوضحت أن هذه الرغبة تنعكس بشكل مباشر على اختياراتها الفنية في بعض الفترات من مسيرتها.
مقارنة بين مي عمر ودينا الشربيني
وعند الحديث عن المقارنة بين الفنانتين مي عمر ودينا الشربيني، أوضحت بدر أن مي عمر تبدو أكثر هدوءًا وحرصًا في اختياراتها، إذ تمنح نفسها وقتًا كافيًا قبل قبول أي دور، وهو أمر لاحظته خلال أول تعاون فني جمعهما.
أما دينا الشربيني، فوصفتها بأنها شخصية مرحة ومليئة بالحيوية، وهو ما قد يدفعها أحيانًا لاتخاذ بعض القرارات بسرعة، مؤكدة أن هذا الأمر قد يحدث مع أي فنان في بعض المراحل.
تأثير والدتها أمال سالم في حياتها
تحدثت سوسن بدر عن تأثير والدتها الفنانة الراحلة أمال سالم في حياتها، مؤكدة أنها تعلمت منها الالتزام الشديد بالمواعيد واحترام الوقت، معتبرة أن هذه القيم جزء أساسي من تنظيم الحياة.
وأوضحت أن والدتها لم تتدخل بشكل مباشر لإدخالها إلى الوسط الفني، لكنها شجعتها على متابعة المجال الذي تحبه بعدما لاحظت موهبتها في التمثيل.
مقارنة كوميدية بين أحمد فهمي وهشام ماجد
كما علّقت بدر على المقارنة بين الفنانين أحمد فهمي وهشام ماجد في الكوميديا، مؤكدة أن لكل منهما أسلوبًا مختلفًا في الإضحاك.
وأشارت إلى أن هشام ماجد يعتمد على الأداء الهادئ الذي يصنع المفارقة الكوميدية، بينما يتميز أحمد فهمي بطاقة كبيرة وحيوية واضحة على الشاشة، لافتة إلى أنها تميل شخصيًا إلى المدرسة الكوميدية الهادئة التي يقدمها هشام ماجد.
الجدل حول عايزة أتجوز والبحث عن علا
تطرقت سوسن بدر أيضًا إلى المقارنات التي أثيرت بين مسلسلي عايزة أتجوز والبحث عن علا، مؤكدة أن المقارنة بين العملين ليست دقيقة بسبب الفارق الزمني الكبير بينهما.
وأوضحت أن الجزء الأول من "عايزة أتجوز" عُرض قبل نحو 15 عامًا وكان يعكس طبيعة المجتمع في تلك المرحلة، بينما يناقش "البحث عن علا" مرحلة مختلفة من حياة الشخصية بعد أن أصبحت أمًا لأبناء في سن المراهقة وتواجه تحديات أسرية جديدة.
وأضافت أن شخصية الأم التي قدمتها في "عايزة أتجوز" استوحتها من نماذج حقيقية لأمهات مصريات، حيث مزجت فيها بين شخصية والدتها وإحدى قريباتها. كما نفت ما تردد حول فرض أجندات معينة على "البحث عن علا"، مؤكدة أن صناع العمل حرصوا على الحفاظ على طبيعة الشخصيات الأصلية، بما في ذلك استمرار ظهور شخصية الأم بالحجاب.
رأيها في الزواج والحياة الشخصية
وفي حديثها عن حياتها الشخصية، أوضحت سوسن بدر أن الزواج لم يكن يومًا حلمها الأساسي، لكنها لا ترفض الفكرة في الوقت نفسه. وأكدت أن لكل مرحلة عمرية احتياجاتها الخاصة، وأن الإنسان قد يغير نظرته إلى العلاقات مع مرور الزمن.
وأضافت أنها قد تفكر في الارتباط إذا وجدت الشخص المناسب الذي يوفر لها الونس والسكينة والدعم العاطفي، معتبرة أن هذه القيم هي أساس أي علاقة ناجحة.
ذكريات مؤثرة مع شقيقها الراحل
استعادت بدر ذكرى شقيقها الراحل، مؤكدة أنها شعرت بفقدان كبير بعد وفاته، إذ كان يمثل لها مصدر دعم وسند بعد رحيل والديها.
كما كشفت أن اسمها الحقيقي هو "سوزان"، وأن المقربين منها فقط هم من ينادونها بهذا الاسم، مثل أبنائها وأصدقائها، بينما اعتادت هي والجمهور على اسمها الفني سوسن بدر، حتى إنها أحيانًا تكاد توقع به في الأوراق الرسمية بدل اسمها الحقيقي.
كيف اختير اسم سوسن بدر؟
أوضحت أن اسمها الفني اختاره المخرج الراحل شادي عبد السلام عندما رشحها لتجسيد شخصية نفرتيتي في فيلم كان يخطط لتقديمه عن إخناتون. وأخبرها حينها أن اسم "سوزان" يبدو أجنبيًا ولا يناسب تترات الفيلم.
وأضافت أن المخرج أوضح لها أن "سوزان" هو الترجمة اللاتينية لزهرة السوسن، ليقترح عليها استخدام اسم "سوسن" فنيًا، وهو الاسم الذي عُرفت به لاحقًا، رغم أن الفيلم لم يُنفذ بعد وفاة المخرج.
أكثر من 400 عمل في مسيرتها الفنية
تحدثت سوسن بدر عن مسيرتها الطويلة التي تجاوزت 400 عمل فني، مؤكدة أن أي مشوار فني لا يخلو من أعمال ناجحة وأخرى أقل توفيقًا.
وأشارت إلى أنها قدمت في بداياتها بعض الأدوار التي لم تكن راضية عنها بالكامل، لكنها كانت تقبل بها في ذلك الوقت من أجل العمل وبناء اسمها في الوسط الفني، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تستطيع تحديد عمل بعينه تتمنى لو لم تقدمه، معتبرة أن التجارب غير الناجحة جزء طبيعي من رحلة أي فنان.
الموهبة أهم من الجمال في التمثيل
شددت بدر على أن ما يهمها في مسيرتها هو أن تكون ممثلة قوية وموهوبة، مؤكدة أن الجمال ليس المعيار الحقيقي للنجاح في التمثيل، حتى وإن كان يمتلك الفنان ملامح مميزة.
وأضافت أن الموهبة والإتقان في الأداء هما الأساس في الاستمرار، لأن الجمال قد يتغير مع مرور الوقت، بينما تبقى قوة الأداء هي العنصر الأهم في نجاح الفنان.
وفي الوقت نفسه، أعربت عن اهتمامها بالعناية بالبشرة واستخدام بعض تقنيات التجميل الحديثة مثل حقن النضارة، معتبرة أن التطور في هذا المجال يقدم حلولًا بسيطة للحفاظ على المظهر دون تغيير ملامح الشخصية.
مسيرة مستمرة وطموح لا ينتهي
أكدت سوسن بدر أنها لا تشعر بالاكتفاء الفني حتى الآن، موضحة أن النضج الفني يرتبط بالنضج الإنساني، فكلما تطورت شخصية الإنسان انعكس ذلك على أدائه الفني.
وأضافت أنها ما زالت تحلم بتقديم شخصيات وأدوار متنوعة، مؤكدة أن مسيرتها الفنية لا تزال مفتوحة أمام تحديات وتجارب جديدة.
انتماؤها لجيل الثمانينيات وتجربة الحجاب
في ختام حديثها، أشارت إلى أنها تنتمي فنيًا إلى حقبة الثمانينيات، وهي فترة شهدت تحولات كبيرة في المجتمع على مستوى الأفكار والمعتقدات.
كما كشفت أنها ارتدت الحجاب لمدة عامين خلال تلك المرحلة، لكنها قررت لاحقًا خلعه بهدوء وفق قناعاتها الشخصية وفهمها الخاص لعلاقتها بالدين، مؤكدة أن القرار كان نابعًا من رؤيتها الذاتية دون أي ضغوط خارجية.