واجه النجم الكندي جاستن بيبر موجة عاتمة من الانتقادات اللاذعة عقب مشاركته في مهرجان "كوتشيلا" للموسيقى والفنون، حيث لم تكن عودته المنتظرة إلى المسرح على قدر تطلعات الجماهير. ورغم حالة الترقب التي سبقت الحفل، إلا أن النتيجة جاءت مخيبة للآمال، لدرجة دفع الكثير من الحاضرين لوصف العرض بأنه "الأسوأ في تاريخ المهرجان"، مما وضع بيبر في مرمى نيران الصحافة والجمهور على حد سواء.

ملايين ضائعة وعرض يفتقر للاحترافية
نقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية تفاصيل صادمة حول كواليس الحفل، مشيرة إلى أن بيبر تقاضى أجراً خيالياً بلغت قيمته 10 ملايين دولار مقابل هذا العرض الرئيسي. ومع ذلك، لم يرق الأداء للمستوى المطلوب، حيث اكتفى النجم الكندي بتقديم مقاطع مقتضبة لأغنيات كان يبحث عنها مباشرة عبر حاسوبه المحمول على خشبة المسرح. وما زاد من حنق المعجبين هو تعمده تجاهل أرشيفه الغنائي "الكلاسيكي" الذي صنع نجوميته، مقابل التركيز على أعماله الحديثة الأقل رواجاً، مع المرور السريع والخاطف على أغنيات أيقونية مثل "Baby" و"Sorry".
غياب الإنتاج وإطلالة تثير التساؤلات حول الجدية
لم تتوقف الانتقادات عند الأداء الموسيقي فحسب، بل شملت المظهر العام والإنتاج المسرحي الذي بدا متواضعاً للغاية مقارنة بميزانية الحفل الضخمة. فبينما يبذل النجوم عادةً مجهوداً مضاعفاً في تصميم الأزياء والاستعراضات، ظهر بيبر بإطلالة وصفت بـ "المهملة"، مرتداً سترة بقلنسوة "هودي" برتقالية وسروالاً قصيراً أسود. وأثار هذا الغياب التام لعناصر الإبهار، من راقصين وديكورات مسرحية، تساؤلات حادة حول كيفية إنفاق الميزانية الإنتاجية وما إذا كان العرض يليق بمكانة مهرجان عالمي كـ "كوتشيلا".
غضب افتراضي وانقسام في صفوف المعجبين
ضجت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات غاضبة لم تخلُ من السخرية، حيث اعتبر مغردون أن بيبر "حقق المستحيل" بتقديم أسوأ عرض في تاريخ المهرجان. وتساءل متابعون بمرارة عن قائمة الأغاني والراقصين، واصفين المشهد بالفوضى التي لا تليق بنجم غاب لأربع سنوات عن المسارح بسبب إصابته بمتلازمة "رامزي هانت". وفي المقابل، حاول قطاع محدود من المحبين الدفاع عن بيبر، معتبرين أن العرض حمل طابعاً عاطفياً وشخصياً يعكس محاولته التصالح مع نفسه ومعاناته الصحية السابقة، واصفين اللحظات بأنها كانت "جميلة وإنسانية" بعيداً عن صخب الإنتاج التجاري.
العودة المتعثرة ومستقبل الأداء الحي
تأتي هذه الواقعة لترسم علامات استفهام حول مستقبل العروض الحية لجاستن بيبر وقدرته على استعادة بريقه الفني بعد فترة الانقطاع الطويلة. وبينما يرى منتقدوه أن ما حدث ينم عن استهتار بالجمهور الذي دفع مبالغ طائلة لمشاهدته، يظل الرهان قائماً على قدرة بيبر في تدارك هذا الإخفاق وتصحيح المسار في مشاركاته القادمة، خاصة وأن "كوتشيلا" يمثل دائماً الاختبار الحقيقي لمدى استحقاق النجوم لتاج "العروض الرئيسية".