خيم القلق على الوسط الفني الأكاديمي والمسرحي في مصر بعد الإعلان عن تدهور الحالة الصحية للفنان والمخرج المسرحي القدير الدكتور سامي عبد الحليم. فبعد بوادر تحسن طفيفة شهدتها الأيام الماضية، اضطر الفريق الطبي المعالج لاتخاذ قرار عاجل بإعادته إلى غرفة العناية المركزة، إثر انتكاسة مفاجئة استدعت رقابة طبية مشددة لمتابعة مؤشراته الحيوية.
زوجة الفنان تطلب الدعاء بعد دخول الرعاية مجدداً
كشفت منى أبو سديرة، زوجة الفنان سامي عبد الحليم، عن تطورات وضعه الصحي من خلال منشور مؤثر عبر حسابها الرسمي على منصة "فيسبوك". وأوضحت أبو سديرة أن زوجها عاد للدخول في مرحلة حرجة استوجبت نقله للرعاية المركزة مرة أخرى، مناشدة تلاميذه ومحبيه في الوطن العربي بالدعاء له بالشفاء العاجل لتجاوز هذه المحنة الصحية الصعبة، خاصة وأن الآمال كانت معقودة على استكمال رحلة علاجه في غرف عادية قبل هذا التراجع المفاجئ.
رحلة صراع مع جلطة المخ منذ مارس\آذار الماضي
تعود جذور الأزمة الصحية للفنان المخضرم إلى السابع من شهر مارس الماضي، حينما أُعلن عن نقله بشكل مفاجئ إلى مستشفى قصر العيني الفرنساوي بالقاهرة. وبحسب التقارير الطبية الصادرة حينها، فإن عبد الحليم أصيب بجلطة في المخ أدت إلى مضاعفات صحية دقيقة، مما استدعى إيداعه في قسم الرعاية المركزة لفترة تجاوزت الشهر ونصف حتى الآن، خضع خلالها لبروتوكول علاجي مكثف تحت إشراف نخبة من كبار الأطباء.
وزارة الثقافة المصرية تتابع الحالة على مدار الساعة
أصدرت وزارة الثقافة المصرية بياناً رسمياً أكدت فيه متابعتها الوثيقة والمستمرة لحالة الفنان سامي عبد الحليم، بوصفه أحد القامات الأكاديمية والمسرحية الكبيرة في مصر. وأشارت الوزارة، استناداً إلى تقارير الفريق الطبي المشرف برئاسة الدكتور حسام حسني مدير مستشفى قصر العيني، إلى أن الحالة توصف بالحرجة نظراً لطبيعة الإصابة بالجلطة الدماغية، مؤكدة أن المستشفى يسخر كافة إمكانياته لتوفير الرعاية اللازمة للفنان الكبير وفقاً لأحدث المعايير الطبية المتبعة في مثل هذه الحالات.
قلق في الوسط الأكاديمي على "أستاذ الأجيال"
يعد الدكتور سامي عبد الحليم واحداً من أبرز أعمدة المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث تخرج على يديه أجيال من الفنانين الذين يتصدرون المشهد الفني حالياً. وأثارت أنباء تراجع حالته الصحية موجة من التعاطف والرسائل الداعمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر زملاؤه وتلاميذه عن أملهم في أن يتجاوز هذه الأزمة الصحية بسلام، ليعود إلى محرابه العلمي والمسرحي الذي قدم فيه عشرات الأعمال المتميزة كممثل ومخرج وأستاذ أكاديمي قدير.