أثارت قضية حقوق تحويل أعمال الأديب الراحل نجيب محفوظ إلى أعمال سينمائية حالة واسعة من الجدل، بعد تضارب التصريحات بين الفنان عمرو سعد وابنته هدى نجيب محفوظ بشأن ملكية حقوق بعض رواياته الشهيرة.
هدى نجيب محفوظ تكشف تفاصيل الاتفاق مع عمرو سعد
كشفت هدى نجيب محفوظ أن ما جرى بينها وبين عمرو سعد في يوليو 2020 كان مجرد اتفاق مبدئي فقط، يخص تحويل روايتي "أولاد حارتنا" و"اللص والكلاب" إلى أعمال سينمائية لمدة عامين، مقابل مقابل مادي محدد.
وأكدت أن الاتفاق لم يكن نهائيًا، بل مشروطًا بموافقة الأسرة على الجهة المنتجة وعلى العمل النهائي قبل توقيع أي عقد رسمي.
عقود منفصلة وتعاون مع منتجين آخرين
أوضحت هدى أنه لاحقًا تم توقيع عقد رسمي خاص برواية "أولاد حارتنا" مع المنتج صادق الصباح، بعد التنسيق مع جهات إنتاجية، وهو ما جعل المشروع يدخل حيز التنفيذ بشكل قانوني.
في المقابل، أكدت أن رواية "اللص والكلاب" لم تشهد أي خطوات تنفيذية حتى انتهاء مدة الاتفاق بنهاية عام 2020، نافية بشكل قاطع امتلاك عمرو سعد لأي حقوق حصرية تخص الرواية.
نفي بيع الحقوق مرتين وتوضيح موقفها
شددت هدى نجيب محفوظ على أن ما يتم تداوله بشأن بيع الحقوق مرتين غير صحيح، مؤكدة أن الأمر لم يتجاوز كونه اتفاقًا مبدئيًا غير ملزم قانونيًا.
كما أوضحت أنها كانت تعتقد في البداية أن حقوق "اللص والكلاب" انتقلت إلى الكاتبة مريم نعوم، لكنها اكتشفت لاحقًا أن ذلك غير دقيق، بعد تواصل مباشر معها ونفيها للأمر.
بداية الأزمة وخلاف حول الحقوق
تعود جذور الأزمة إلى تصريحات سابقة لـ عمرو سعد، أكد فيها حصوله على الحقوق الحصرية لعدد من أعمال نجيب محفوظ، تمهيدًا لتحويلها إلى أعمال فنية، مشيرًا إلى بدء خطوات تنفيذية بالفعل.
كما كشف عن تعاون مع شركات إنتاج كبرى، من بينها شراكة مع المنتج صادق الصباح، وإطلاق مشاريع فنية مستوحاة من أعمال محفوظ، ضمن خطة إنتاجية واسعة.
مشاريع فنية وخطط لتحويل الروايات إلى أفلام
ضمن هذه الخطط، أشار عمرو سعد إلى رغبته في إعادة تقديم فيلم "اللص والكلاب" بشخصية سعيد مهران، مع تطوير المعالجة الدرامية عبر الكاتبة مريم نعوم.
كما لفت إلى امتلاكه حقوق عدد من الأعمال الأخرى مثل "صدى النسيان" و"العيش في الحقيقة"، مؤكدًا أن الهدف هو تقديمها برؤية حديثة باستخدام تقنيات سينمائية متطورة.
جدل مستمر حول حقوق نجيب محفوظ
تظل القضية محل جدل واسع بين الأطراف المعنية، في ظل تضارب الروايات بين التأكيد على وجود حقوق حصرية من جانب، والنفي بأنها مجرد اتفاقات مبدئية من جانب آخر، ما يجعل ملف أعمال نجيب محفوظ حاضرًا بقوة في المشهد الفني والإعلامي.