TRENDING
هجوم على

فتح الصحفي والكاتب التركي جيهان ساراتش النار على مسلسل حلم أشرف، متسائلاً بحدة عبر حساباته على مواقع التواصل: "لماذا يتم عرض حلم أشرف؟ لماذا لا يتم إزالته من الشاشة؟ لماذا يُسمح بعرض مشاهد لهذا الشخص المدعو أشرف وهو يطلق النار في كل حلقة على خمسة أو ستة أشخاص، ويُجبر المجتمع التركي على مشاهدتها؟"

وجاءت تصريحات ساراتش في أعقاب الصدمة التي تعيشها تركيا بعد حادث إطلاق النار داخل مدرسة في كهرمان مرعش، والذي أعاد إلى الواجهة الجدل القديم حول تأثير مشاهد العنف في الدراما التركية على المراهقين والمجتمع.

"حلم أشرف" في قلب العاصفة

الانتقادات لم تتوقف عند حدود الحادثة، بل تحولت سريعاً إلى اتهام مباشر لبعض الأعمال الدرامية بأنها تروّج للعنف وتحوّل حمل السلاح وإطلاق النار إلى مشاهد اعتيادية داخل البيوت.

ويُعد مسلسل حلم أشرف من أكثر الأعمال التي تعرضت للهجوم، بسبب اعتماد أحداثه بشكل متكرر على المواجهات المسلحة، حيث يظهر بطله في معظم الحلقات وهو يقتل أو يطلق النار على خصومه.

من المسؤول.. الأسرة أم الشاشة؟

بعد المجزرة، انقسم الرأي العام التركي بين من يرى أن المسؤولية تقع أولاً على الأسرة وانتشار السلاح داخل المنازل، وبين من يعتبر أن الدراما ساهمت على مدى سنوات في تطبيع مشاهد الدم والعنف لدى المراهقين.

وانتشرت دعوات واسعة عبر مواقع التواصل لمراجعة المحتوى الذي يُعرض في المسلسلات، خصوصاً الأعمال التي تحقق جماهيرية كبيرة بين الشباب، وسط مطالب بفرض رقابة أشد على مشاهد السلاح والجريمة.

تأجيل الأعمال لا يوقف الجدل

ورغم أن عدداً من شركات الإنتاج والقنوات التركية قرر تأجيل عرض بعض المسلسلات تضامناً مع الضحايا، فإن ذلك لم ينهِ الغضب الشعبي، بل زاد من الأسئلة حول ما إذا كانت الشاشة التركية نفسها تتحمل جزءاً من المسؤولية عن تصاعد خطاب العنف داخل المجتمع.