في خبر صادم هزّ عائلة الموضة في هوليوود، توفي بريسلِي غيربر، نجل عارضة الأزياء العالمية سيندي كروفورد ورجل الأعمال راندي غيربر، عن عمر 27 عاماً، تاركاً خلفه عائلة اعتادت أن تعيش تحت أضواء الشهرة، لكنها تواجه اليوم واحدة من أكثر لحظاتها قسوة.
رحيل مفاجئ داخل منشأة لإعادة التأهيل
بحسب ما أوردته وسائل إعلام أميركية، من بينها TMZ، توفي بريسلِي يوم الأحد 20 سبتمبر داخل منشأة لإعادة التأهيل في لوس أنجلوس. وأكد مكتب الفحص الطبي في مقاطعة لوس أنجلوس تاريخ الوفاة ومكانها، فيما لم تُحدَّد أسباب الوفاة حتى الآن، بانتظار استكمال الإجراءات الطبية وتشريح الجثة.
ولا تزال تفاصيل الساعات الأخيرة من حياة بريسلِي غير معلنة، كما لم تكشف السلطات أو العائلة عن السبب الرسمي للوفاة.
عائلة كروفورد-غيربر تطلب الخصوصية
وأكد ممثلو سيندي كروفورد وراندي غيربر وكايا غيربر وفاة بريسلِي، في بيان مقتضب اختارت العائلة من خلاله الابتعاد عن التفاصيل، مكتفية بطلب احترام خصوصيتها «خلال هذا الوقت الصعب والمؤلم للغاية».
وجاء البيان في وقت سارعت فيه وسائل الإعلام إلى نقل الخبر، فيما فضّلت العائلة أن تبقي تفاصيل هذه الخسارة ضمن دائرتها الخاصة.
ابن سيندي كروفورد الذي دخل عالم الموضة
كان بريسلِي الابن الأكبر لسيندي كروفورد وراندي غيربر، والشقيق الأكبر لعارضة الأزياء والممثلة كايا غيربر. وُلد عام 1999 في بيفرلي هيلز، ونشأ وسط واحدة من أكثر العائلات شهرة في عالم الموضة والأعمال.
وكما والدته وشقيقته، اختار بريسلِي أن يخوض تجربة أمام الكاميرا، فانضم في سن الخامسة عشرة إلى وكالة IMG Models، وبدأ مسيرة في عرض الأزياء قادته إلى المشاركة في عروض وحملات لعدد من الأسماء العالمية.
من منصات الأزياء إلى بناء اسمه الخاص
ظهر بريسلِي خلال مسيرته في عروض لعلامات بارزة، من بينها Moschino وCeline وCalvin Klein وDolce & Gabbana، كما عمل في حملات مرتبطة بعالم الموضة والجمال.
ورغم أن اسم والدته كان كفيلاً بوضعه منذ البداية تحت عدسة الإعلام، حاول بريسلِي أن يبني لنفسه حضوراً مستقلاً، وأن يتعامل مع مسيرته بعيداً عن المقارنة الدائمة مع إرث سيندي كروفورد وشقيقته كايا.
حياة شخصية لم تخلُ من الصعوبات
خلف الصورة المرتبطة بعالم الموضة والشهرة، مرّ بريسلِي بفترات صعبة في حياته الشخصية. ففي عام 2019، أوقف بتهمة القيادة تحت تأثير الكحول، وحُكم عليه لاحقاً بثلاث سنوات تحت المراقبة، إلى جانب الخضوع لبرنامج توعوي وخدمة مجتمعية.
كما تحدث في مراحل مختلفة عن تجاربه المتعلقة بالصحة النفسية والتعافي، وشارك متابعيه بعضاً من جوانب حياته الشخصية، في محاولة للتعامل بصورة أكثر علنية مع القضايا التي واجهها.
وكانت شقيقته كايا قد تحدثت في وقت سابق عن تجربته وعن تأثير الصعوبات التي مر بها على العائلة، معبّرة عن فخرها به وبقدرته على الحديث بصراحة عن تجاربه.
كايا غيربر... شقيقته التي شاركته عالم الأضواء
كان بريسلِي وكايا قريبين من بعضهما، وقد جمعتهما منذ الطفولة حياة مختلفة عن معظم الأشقاء، إذ نشآ في منزل تحيط به الموضة والشهرة والعمل في مجال الترفيه.
ومع انتقال كايا إلى عالم عروض الأزياء والتمثيل، أصبحت الأسرة حاضرة بصورة أكبر في الإعلام، فيما ظل بريسلِي يحاول رسم طريقه الخاص، سواء من خلال الموضة أو عبر اهتماماته الشخصية.
أسئلة كثيرة تنتظر الإجابة
رحيل بريسلِي في السابعة والعشرين يترك وراءه الكثير من الأسئلة، إلا أن أي حديث عن أسباب الوفاة يبقى سابقاً لأوانه في ظل عدم صدور النتائج الرسمية.
وتنتظر السلطات استكمال تشريح الجثة والإجراءات الطبية اللازمة لتحديد السبب، فيما اختارت عائلة كروفورد-غيربر في هذه المرحلة الانسحاب من دائرة الضوء وطلب مساحة من الخصوصية.
في عالم اعتاد أن يرى سيندي كروفورد وعائلتها أمام الكاميرات، يأتي هذا الخبر ليذكّر بأن خلف الصور اللامعة والشهرة العالمية عائلة تعيش، مثل أي عائلة أخرى، لحظات الفقد والألم بعيداً عن عدسات المصورين.
وفي انتظار ما ستكشفه التقارير الرسمية، يبقى بريسلِي غيربر، الشاب الذي بدأ حياته في قلب عالم الموضة، حاضراً في ذاكرة عائلته ومحبيه بعد رحيل مبكر عن عمر لم يتجاوز 27 عاماً.