كشف الفنان ميشيل ميلاد عددًا من المحطات والتجارب التي شكلت رحلته الفنية، موضحًا أن عشقه للسينما كان الشرارة الأولى التي قادته إلى عالم التمثيل، قبل أن يتحول هذا الشغف إلى رحلة مستمرة من البحث والتعلم وتطوير أدواته الفنية.
وتحدث ميشيل ميلاد، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" المذاع عبر شاشة "MBC مصر"، عن بداياته وأبرز الشخصيات التي قدمها، إلى جانب كواليس تعاونه مع عدد من النجوم، ورؤيته لمدارس التمثيل التي تأثر بها.
ميشيل ميلاد يكشف معاناته من التلعثم في بداياته
أوضح ميشيل ميلاد أن علاقته بالتمثيل بدأت من حبه الشديد للسينما، مشيرًا إلى أن هذا الشغف كان الدافع الأساسي وراء اختياره الفن.
واستعاد إحدى العقبات التي واجهته في بداياته، موضحًا أنه كان يعاني من صعوبة في نطق بعض الحروف والتلعثم، وهو ما دفعه إلى الخضوع للعلاج والعمل على تجاوز هذه المشكلة من أجل حلمه بالتمثيل.
وأكد أن الممثل لا يمكنه الاعتماد على الموهبة وحدها، وإنما يحتاج إلى تطوير أدواته باستمرار، خاصة أن طبيعة المهنة تفرض عليه امتلاك القدرة على التعبير عن الشخصية بالصوت والحركة والأداء.
وكشف أن فيلم "السادة الأفاضل" يأتي في مقدمة الأعمال السينمائية القريبة إلى قلبه، إلى جانب فيلم "برشامة"، مؤكدًا أن علاقته بالسينما لم تتوقف عند المشاهدة، وإنما تحولت إلى دافع دائم للتعلم واكتساب أدوات جديدة.
كما تحدث عن مشاركته في فيلم "شيش دو"، موضحًا أن الشخصية التي جسدها في العمل استلهم بعض تفاصيلها من شخصية حقيقية التقى بها في حياته، وهو ما ساعده على بنائها بصورة أكثر واقعية والاقتراب من تفاصيلها وطريقة أدائها.
ميشيل ميلاد يتعلم العود من أجل شخصية ملحن
كشف ميشيل ميلاد جانبًا آخر من تحضيراته للشخصيات، موضحًا أنه تعلم العزف على العود خصيصًا من أجل تجسيد شخصية ملحن في إحدى المسرحيات.
وقال: اتعلمت العود من وقت قريب، من حوالي سنة، علشان كنت بقدم شخصية ملحن في مسرحية.
وأشار إلى أن التحضير للشخصية بالنسبة له لا يقتصر على حفظ الحوار، وإنما يمتد إلى دراسة كل التفاصيل التي يمكن أن تجعلها أكثر صدقًا وإقناعًا.
وتحدث الفنان عن علاقته بالموسيقى، كاشفًا أنه سبق له العزف على الجيتار والأكورديون، إلا أن العود يحتل مكانة خاصة لديه، وقال: أنا عزفت على الجيتار والأكورديون، لكن العود أمتع آلة.
ميشيل ميلاد يستعين بطبيب نفسي للتحضير لـ"بني مزار"
في واحدة من أبرز تجاربه في التحضير للشخصيات، تحدث ميشيل ميلاد عن شخصية "معتصم" في حكاية "ما لم يحك في بني مزار"، موضحًا أن ترشيحه للدور جاء من المخرج مجدي الهواري، قبل حصوله على موافقة المخرج أحمد نادر جلال.
وأشار إلى أن مساحة الشخصية لم تتجاوز حلقة واحدة، لكنها شكلت بالنسبة إليه تجربة مكثفة، مؤكدًا أن كل مشهد فيها تطلب دراسة وجهدًا كبيرين.
وأوضح أن أولى خطوات التحضير للشخصية كانت زيارة طبيب نفسي، بهدف التعرف بصورة أكثر دقة إلى أبعاد الحالة التي يجسدها، مشيرًا إلى أن التشخيص الذي درسه كان قريبًا من الفصام.
وأكد أن البحث في طبيعة الحالة النفسية ساعده على تحديد التفاصيل الخارجية للشخصية، بدءًا من طريقة الحركة والمظهر، وصولًا إلى الإهمال في العناية بالنفس وعدم الاهتمام بالمظهر العام.
وتحدث ميشيل عن حجم الاستعداد النفسي والذهني الذي تتطلبه بعض الشخصيات، مؤكدًا أن هناك أدوارًا تترك أثرًا كبيرًا على الممثل، قائلًا إن بعض الشخصيات "تأخذ من الروح".
وأشار إلى أنه تعمق في دراسة الحالة التي جسدها من خلال الاطلاع على أكبر قدر ممكن من المعلومات والتفاصيل المتعلقة بها، مؤكدًا أن متعة التمثيل الحقيقية بالنسبة إليه تكمن في البحث والتحضير.
واستشهد بتجربة الفنان الراحل محمود عبد العزيز في فيلم "الكيت كات"، موضحًا أنها من النماذج التي تعلم منها في طريقة الاقتراب من الشخصية ومعايشة تفاصيلها.
كما كشف عن تلقيه اتصالًا من الفنان محمد ممدوح "تايسون" عقب عرض المسلسل، أشاد خلاله بمجهوده في تقديم الشخصية.
وتتناول حكاية "ما لم يحك في بني مزار" وهي ثاني حكايات مسلسل "القصة الكاملة"، جريمة بني مزار التي أثارت اهتمام الرأي العام المصري عام 2005، من خلال ثلاث حلقات عرضت عبر منصة "شاهد".
هشام ماجد يشيد بأداء ميشيل ميلاد في "بني مزار"
خلال الحلقة، أجرى الفنان هشام ماجد مداخلة هاتفية هنأ فيها ميشيل ميلاد على أعماله الأخيرة، مشيدًا بشكل خاص بأدائه في حكاية "بني مزار".
وأوضح ماجد أنه كان يسمع عن ميشيل باعتباره ممثلًا مسرحيًا جيدًا، قبل أن تجمعهما تجربة "أشغال شقة"، لافتًا إلى قدرته على بناء الشخصية والاهتمام بتفاصيلها، حتى عندما تكون مساحة الدور محدودة.
وأكد أن هذه القدرة تمنح ميشيل ميلاد حضورًا لافتًا وتجعله قادرًا على ترك أثر لدى المشاهد، كاشفًا عن التحضير لفيلم جديد يجمعهما خلال الفترة المقبلة.
من جهته، تحدث ميلاد عن تعاونه مع هشام ماجد، مؤكدًا أنه يستحق النجاح الذي حققه خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد مسلسل "أشغال شقة".
وأشار إلى أن ماجد يمتلك شخصية فنية مختلفة، وقادر على الانتقال بين الشخصيات والألوان الفنية المتنوعة، موضحًا أنه استمتع بالتعاون معه.
وكشف ميشيل عن مشاركته كضيف شرف معه في "أشغال شقة" و"اللعبة"، معتبرًا أن العمل إلى جوار نجوم الكوميديا يمثل فرصة مهمة للتعلم وتطوير أدوات الممثل.
كما كشف ماجد، خلال المداخلة، عن عمله على مشروع درامي جديد يبتعد فيه عن الكوميديا، مؤكدًا رغبته في تقديم شخصيات وألوان مختلفة خلال المرحلة المقبلة، وخوض تجارب جديدة بعيدًا عن المسار الذي اعتاد الجمهور رؤيته فيه.
ميشيل ميلاد يكشف كواليس تعاونه مع مصطفى غريب في "هي كيميا"
تطرق ميشيل ميلاد إلى تجربته في مسلسل "هي كيميا"، الذي عرض خلال الموسم الرمضاني الماضي، مشيدًا بزملائه في العمل، وفي مقدمتهم الفنانان مصطفى غريب ودياب.
وأكد أنه استمتع بالتجربة، مشيرًا إلى أن حالة التناغم التي جمعته بغريب انعكست على المشاهد التي قدماها معًا، وساعدت على خروجها بصورة طبيعية.
وأشاد بغريب، واصفًا إياه بأنه "كوميديان كبير ومجتهد"، كما أثنى على دياب، مؤكدًا أنه فنان مميز ويضيف قيمة إلى أي عمل يشارك فيه.
وكشف أن التحضير للمشاهد التي جمعته بغريب كان يتم بصورة مسبقة ودقيقة، قائلًا: عندما قرأنا ورق المسلسل، اتفقت مع مصطفى غريب أننا قبل التصوير يوميًا نجلس معًا ونحدد المشاهد والإفيهات بشكل منظم، وهذا ظهر خلال العمل، لأن الروح الجميلة بيننا كانت موجودة في التصوير.
وخلال اللقاء، أجرى غريب مداخلة هاتفية أشاد فيها بموهبة ميلاد، مؤكدًا أنه ممثل موهوب ويضيف إلى الأعمال التي يشارك فيها.
كما أثنى على الجانب الإنساني في شخصيته، واصفًا إياه بالشخص المتعاون والجميل، ومعربًا عن سعادته بالتجربة التي جمعتهما.
ورد ميلاد على إشادة غريب، مؤكدًا أنه فنان موهوب ومتعاون، ويمتلك الكثير من الإمكانات التي تؤهله لتقديم أعمال وشخصيات مختلفة خلال الفترة المقبلة.
فؤاد المهندس ومحمود عبد العزيز وعادل إمام.. مصادر إلهام ميشيل ميلاد
عن النماذج الفنية التي يضعها في مقدمة مصادر إلهامه، تحدث ميشيل ميلاد عن الفنان الراحل فؤاد المهندس، مؤكدًا أنه يمثل مدرسة فنية متكاملة، وأن الأجيال الجديدة تعلمت الكثير من كبار الفنانين الذين سبقوها.
كما أعرب عن إعجابه الشديد بالفنان الراحل محمود عبد العزيز، مشيرًا إلى قدرته الاستثنائية على تقديم شخصيات شديدة التنوع، ومستشهدًا بفيلمي "الكيت كات" و"الكيف"، ومؤكدًا أنه استطاع الانتقال ببراعة بين الكوميديا والتراجيديا.
واختتم حديثه بالإشادة بالفنان عادل إمام، معتبرًا إياه مدرسة كبيرة في الكوميديا، ومؤكدًا أن كبار نجوم الفن أسسوا تجارب مهمة تركت للأجيال الجديدة إرثًا فنيًا يمكن دراسته والاستفادة منه.