TRENDING
مشاهير العرب

صباح الحاضرة في حناجر مطربات "حفل نجمات العرب" تباركن ولم يصبن

صباح الحاضرة في حناجر مطربات

تسع سنوات على غياب الصبوحة ومازالت الحناجر تصدح بأغانيها. من السعودية حضرت صباح متلبسة بأصوات كبار الفنانات في حفل نجمات العرب. فهن تعطرن بأغانيها ونحن استدرجنا الحنين نحو الصوت الأصيل.

كبار فنانات اليوم توشحن بأرشيف الصبوحة للتعبير عن لبنان وعن الحب وعن الطرب.

القلب يغني وترتفع النية للتحية والتذكر. كل ذاك يعزز الشوق والمكانة الرفيعة للشحرورة.

أحلام غنت في حفل نجمات العرب في السعودية أغنية "الو بيروت" وفاض حبها كتحية للبنان ولصاحبة الأغنية، لكن من الصعب أن نشتق تموجات صوت صباح السوبرانو النادر الذي يصول في أوكتافه الثالث. ويصل كالسهم أعلى درجات السلم الموسيقي. بقيت مخارج الحروف واللكنة عند أحلام خليجية لكن هذا لم يطأ سوى القلب في غنائها. 


نانسي عجرم وإليسا كانتا قد قدّمتا السنة الماضية من المسرح نفسه ديو رائع في اغنية "زي العسل" هذه الاغنية الصعبة، الذي لحنها بليغ حمدي لتكون في حينها موقع مزاحمة مع الأغاني الطربية الكبيرة التي كانت سائدة.

 استطاعت صباح أن تخطو فيها بأسلوبها الحر والراقص وقدرتها على التلاعب بروحية المرح والسرور، أن تقدم أغنية من الصعب أداءها أو تقليدها.

هذه الأغنية التي تعتبر أشهر أغنية أداء لأي فنان يريد أن يتسلق درج الفن ويبرهن أنه صاحب موهبة. هي الاغنية الامتحان باختصار. من الصعب أن يصيبها فنان حتى ولو كان نجماً. لكن تبقى هذه الأغنية كبركة له لقيمتها الفنية واهميتها وصعوبتها وجمالها.

نانسي عجرم صاحبة الصوت المبهج والرنان واليسا صاحبة الإحساس والدفء قدمتا أغنية " زي العسل" بروحيتهما المعهودة، ولوناها بأريجهما الخاص وبقيت الصبوحة في مربعها تصدح بالمستحيل والمستعصي.


في حفلة رأس السنة هذا العام، عادت إليسا وقدّمت اغنية "يانا يانا" هذه الاغنية العاشقة المصرية للموسيقار بليغ حمدي وكلمات مرسي جميل. واحدة من الأغاني الخالدة التي لم يبق فنانة إلا وغنتها حتى تجلب نحوها الاسماع.


اليسا عندما تغني لها جوها وقدرتها على بث روح تشبه رقتها وعذوبتها. لكن صباح أبعد من الرقة والصعوبة إنها الصوت الذي لا يتكرر إلا نادراً وصاحبته شخصية تعرف كيف ترسل البسمة والعاطفة في عز الهلاك.

أما أنغام التي غنت في الليلة نفسها في حفل نجمات العرب أغنية "ساعات ساعات " هذه الاغنية التي كتبها الشاعر عبد الرحمن الأبنودي ولحنها جمال سلامة وبقي يلحن بها 14 سنة وتعلم من خلالها التلحين. والتي تعتبر رائعة الدراما الموسيقية.

هي الأغنية الوحيدة التي أبكت صباح وهي تغنيها، صباح التي تبتسم وتضحك للحزن أبكاها لحن.

وأنغام تجيد الدراما لكن هل فعلت وأجادت وأتت بما تركته صباح من تركة في أغنية تعتبر معجزة وإعجاز في الفن الخالص.


كل هؤلاء فنانات كبيرات ولهن قيمة فنية لكن يبقى صوت صباح الأعلى ولم يستطع أي صوت أن يصل ضخامة مكانتها وإجادتها واسلوبها، وظلّوا تلامذة في مدرستها الاستثنائية كصوت كبير قادر أن يعلو ثم يهبط بتلك الرشاقة دون تعب، ويوزع سكاكر وحلويات على مستمعيه حتى ولو كانت الأغنية في منتهى المرارة.

 

 

يقرأون الآن