خرج الإعلامي المصري محمود سعد عن صمته للرد على الجدل الذي أُثير أخيرًا حول شخصية كوكب الشرق أم كلثوم، بعد عرض فيلم «الست» بطولة منى زكي، مؤكدًا أن ما يُتداول عن «بُخلها» لا يستند إلى وقائع موثقة، ويتجاهل سجلًا طويلًا من المواقف الإنسانية والوطنية.
«تبرعات غير منطقية».. شهادة موثقة من محمود سعد
خلال بث مباشر عبر حسابه على «فيسبوك» من داخل مقهى أم كلثوم، شدد محمود سعد على أن وصف أم كلثوم بالبخل «غير صحيح على الإطلاق»، مشيرًا إلى وجود وثائق وشهادات تؤكد حجم تبرعاتها، لا سيما خلال مرحلة ما بعد نكسة 1967.
وأوضح أن أم كلثوم أحيت حفلًا كبيرًا في الكويت عام 1970، حصلت خلاله على أجر ضخم، لكنها تبرعت به كاملًا لصالح المجهود الحربي المصري. وأضاف أن أحد كبار الشيوخ والأمراء قدم لها لاحقًا شيكًا شخصيًا كهدية، لكنها رفضت الاحتفاظ به ووجّهته أيضًا للمجهود الحربي، قائلة: «أنا جاية باسم مصر».
وأكد سعد أن أم كلثوم لم تكن مجرد مطربة استثنائية، بل «مدرسة كاملة في المشاعر والإنسانية»، معتبرًا أن اختزال سيرتها في صورة نمطية عن البخل يُعد ظلمًا لتاريخها الوطني والإنساني.
ذكريات شخصية من مقهى أم كلثوم
استعاد محمود سعد ذكرياته مع مقهى أم كلثوم، مشيرًا إلى أنه كان يتردد عليه منذ سن السادسة عشرة، حيث كان يجلس مع أصدقائه للاستماع إلى أغاني كوكب الشرق، متسائلًا بسخرية: «هو معقول شاب عنده 16 سنة يسمع أم كلثوم ويطلع كفتة أو دماغه تبقى بلوظة؟»، في إشارة إلى تأثيرها الثقافي العميق على أجيال مختلفة.
كما أشار إلى بساطة أم كلثوم رغم مكانتها الاستثنائية، ناقلًا عن الموسيقار الراحل بليغ حمدي وصفه لها بأنها كانت تدرك أن «أصعب ما في الحياة هو الكِبر»، ولم تعرف الغرور يومًا.
وتحدث سعد عن موقف إنساني متداول، حين دعت شابًا صغيرًا كان يشعر بالرهبة إلى الوقوف بجانبها على المسرح لتخفيف توتره، لافتًا إلى أنها كانت بدورها تتوتر قبل الحفلات، وكانت يداها تتعرقان احترامًا للجمهور وفضلِه عليها.
«الست».. جدل مستمر وإيرادات متراجعة
على صعيد آخر، حقق فيلم «الست» بطولة منى زكي إيرادات بلغت نحو 800 ألف جنيه في إحدى ليالي العرض الأخيرة، مسجلًا تراجعًا نسبيًا مقارنة بالأسابيع الماضية، ليقترب إجمالي إيراداته من 27 مليون جنيه منذ طرحه في دور السينما.
ويواجه الفيلم موجة من الانتقادات منذ بدء عرضه، على خلفية ما اعتبره بعض المشاهدين إساءة لسيرة أم كلثوم، الأمر الذي أعاد فتح النقاش حول كيفية تناول الرموز الفنية والتاريخية في الأعمال السينمائية.
ويشارك في بطولة الفيلم عدد من النجوم، بينهم منى زكي، أحمد خالد صالح، سيد رجب، عمرو سعد، آسر ياسين، ومحمد فراج، مع ظهور خاص لنجوم آخرين أبرزهم كريم عبد العزيز، أحمد حلمي، نيللي كريم، وأمينة خليل. الفيلم من تأليف أحمد مراد وإخراج مروان حامد، ويتناول محطات مفصلية في حياة كوكب الشرق ومسيرتها الفنية.