يعيش صناع فيلم "الست"، الذي يتناول السيرة الذاتية لكوكب الشرق أم كلثوم، حالة من الارتباك والقلق الشديدين بعد تسجيل أرقام إيرادات "صادمة" وغير متوقعة. الفيلم الذي راهن عليه الكثيرون ليكون الحصان الرابح لموسم 2026، بات اليوم مهدداً بالسحب المبكر من السينمات بعد فقدانه الزخم الجماهيري بشكل حاد.

أرقام صادمة: 99 تذكرة فقط!
في تحول دراماتيكي، سجل الفيلم في أحدث أيامه إيراداً يومياً هزيلاً لم يتجاوز 13 ألفاً و500 جنيه مصري، وهو ما يعادل بيع 99 تذكرة فقط في كافة دور العرض. هذا الرقم يمثل السقوط الحر لعمل بدأ رحلته بملايين الجنيهات، ليطرح تساؤلات مشروعة حول سر هذا التراجع المفاجئ رغم الدعم الكبير الذي تلقاه الفيلم من عائلة أم كلثوم ومنصات النقد الفني.
بين جدل "الشكل" وإبداع "المضمون"
منذ اللحظة الأولى، واجهت النجمة منى زكي عاصفة من الجدل بسبب الفوارق الشكلية بينها وبين أم كلثوم، إلا أن براعة الأداء السينمائي تحت قيادة المخرج مروان حامد وسيناريو أحمد مراد جعلت الكثيرين يتجاوزون هذا العائق. ورغم النجاح النسبي في الأسابيع الأولى، يبدو أن الفيلم لم يصمد أمام اختبار "النفس الطويل" في السينمات، وسط منافسة شرسة أو ربما تشبع من جمهور السير الذاتية.
توليفة النجوم لم تمنع السقوط
لم يشفع لفيلم "الست" وجود كوكبة من النجوم المشاركين، سواء في البطولة أو كضيوف شرف، لضمان استمرار التدفق الجماهيري:
البطولة: منى زكي، محمد فراج، أحمد خالد صالح، سيد رجب.
ضيوف الشرف: ظهور "ثقيل" لنجوم مثل أحمد حلمي، وكريم عبد العزيز، وعمرو سعد، ونيللي كريم.
الرؤية الفنية: محاولة لتقديم أم كلثوم كـ "إنسانة" بعيداً عن القوالب التقليدية الجامدة.
مستقبل غامض: البقاء أو الرحيل؟
يقف الفيلم الآن عند مفترق طرق؛ فإما أن ينتفض في عطلة نهاية الأسبوع ويستعيد جزءاً من بريقه، أو يضطر الموزعون لاتخاذ القرار الصعب بسحبه من القاعات لإفساح المجال لأعمال أخرى تحقق مردوداً تجارياً أفضل. تظل هذه الواقعة درساً جديداً في علاقة الجمهور المصري بأفلام السير الذاتية، التي قد تنال إشادات نقدية واسعة لكنها أحياناً "تخاصم" شباك التذاكر.