TRENDING
ميديا

نهاية “مولانا” تفتح باب الأسئلة: هل نشهد جزءًا ثانيًا؟

نهاية “مولانا” تفتح باب الأسئلة: هل نشهد جزءًا ثانيًا؟

أثارت الحلقة الختامية من مسلسل “مولانا” موجة واسعة من التفاعل، بعدما اختارت نهاية مفتوحة بدل الحسم، تاركة المشاهدين أمام سؤال أساسي: هل القصة انتهت فعلًا أم أن هناك جزءًا ثانيًا قيد التمهيد؟

سقوط فكرة “المخلّص”

في ذروة الأحداث، ينسحب جابر، أو “مولانا المخلّص”، من المشهد في منتصف المعركة، في خطوة بدت صادمة. لكن ما تلاها كشف أن العادلية لم تكن بحاجة إلى منقذ، بل إلى كسر الخوف الذي كبّلها.

جواد لعب الدور الحاسم، إذ خدع الأهالي وأوهمهم أن مولانا طلب منه إبلاغهم بموعد اقتحام الثكنة، ما دفعهم للتحرك. وهكذا، سقط حاجز الخوف الوهمي، وتحركت الجماعة من دون قائد.

العقيد كفاح… نهاية “مارد من ورق”

في المقابل، تهاوت صورة العقيد كفاح سريعًا. الرجل الذي حكم بالخوف ظهر هشًا في اللحظة الحاسمة، بعدما خذله جنوده. لم يتردد في الهرب، حاملاً الأموال والمجوهرات، قبل أن يحرق الثكنة خلفه.

لكن نهايته جاءت أكثر رمزية، حين انفجر بلغم كان قد زرعه بنفسه، في إشارة واضحة إلى أن أدوات القمع قد ترتد على أصحابها.

جابر يخلع العباءة ويختفي

جابر، من جهته، خلع عباءة “مولانا” في لحظة فاصلة، وكأنه يتخلى عن الدور قبل أن يتحول إلى نسخة أخرى من السلطة التي واجهها. لقاؤه بالعقيد الهارب في الغابة، وتركه لمصيره، عزّزا هذا التحول.

بعدها، يختفي جابر تمامًا، ليعود بعد سنوات في مشهد قطار يعيد للأذهان بداية الحكاية، ما يفتح الباب أمام احتمال دورة جديدة أو مرحلة مختلفة لم تتضح ملامحها بعد.

العادلية… عودة إلى ما قبل التغيير

رغم إسقاط حكم الثكنة، لم تنجُ العادلية من نفسها. بعد سنوات، عاد بعض أهلها إلى عاداتهم القديمة، فيما استغل آخرون الأزمة لصالحهم. وكأن المسلسل يطرح فكرة أن سقوط السلطة لا يعني بالضرورة ولادة واقع جديد.

إسقاطات سياسية تثير الجدل

الحلقة الأخيرة لم تمر من دون قراءات سياسية. عدد كبير من المشاهدين شبّهوا شخصية العقيد كفاح بالرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، فيما رأى آخرون في جابر انعكاسًا لشخصية الرئيس الحالي أحمد الشرع.

غير أن الفارق، كما أشار البعض، أن العقيد انتهى بلغم صنعه بيده، بينما ترك جابر خلفه مسارًا مفتوحًا، يوحي بمرحلة جديدة لم تتضح معالمها.

نهاية مفتوحة… وبداية محتملة

بين اختفاء جابر، وعودة ظهوره في القطار، وتكرار رمزية البدايات، تبدو “مولانا” وكأنها لم تُغلق صفحتها الأخيرة بعد. نهاية تطرح أسئلة أكثر مما تقدّم إجابات، وتترك الباب مشرّعًا أمام جزء ثانٍ قد يجيب عمّا بقي معلقًا.