شهد فيلم «وجه الحب – Aşkın Yüzü» التركي تباينًا واضحًا في تفاعل الجمهور بين تركيا والعالم العربي. في تركيا، لم يحقق الفيلم أداءً قويًا سواء في شباك التذاكر أو على منصات البث الرقمية، إذ بلغت إيراداته الإجمالية في دور العرض نحو 59,829 دولارًا فقط، بينما أظهر ترتيب الفيلم في قوائم مشاهدة نتفليكس المحلية تراجعًا سريعًا بعد أيام قليلة من إطلاقه. كما سجل تقييم الجمهور على مواقع مثل IMDb معدل 2.4/10، ما يعكس استقبالًا محدودًا ومخيّبًا للمشاهد التركي.

على النقيض، حظي الفيلم باهتمام واضح من الجمهور العربي، إذ ظهر ضمن قوائم الأكثر بحثًا على محرك غوغل في الوطن العربي لعام 2025، ما يشير إلى فضول واهتمام ملحوظ من المشاهدين العرب لمتابعة الفيلم، على الرغم من عدم توفر بيانات دقيقة حول نسب المشاهدة الرسمية أو تقييمات تفصيلية.

قصة فيلم مختلفة ومليئة بالتعقيد العاطفي
تدور أحداث الفيلم حول أوزغور، طالب في المرحلة الثانوية يعاني من حالة نادرة تُعرف بعمى التعرف على الوجوه، تجعله عاجزًا عن تمييز وجوه الناس وحتى أصواتهم. في محاولة للتحرر من سيطرة والده، يلتقي أوزغور بفتاة خجولة تُدعى أوزلام، وتقضيان يومًا ساحرًا معًا دون معرفة أسم كل منهما الآخر.
بينما يختبر أوزغور مشاعر الحب لأول مرة، يحتفظ بسر حالته تجاه أوزلام، ما يؤدي إلى صدمة عاطفية عندما يفشل في التعرف عليها عند لقاءهما مرة أخرى. تتعقد الأمور أكثر حين يظن أوزغور أن الفتاة التي يحبها هي صديقة أوزلام المقربة، نازلي، ما يضع أوزلام في موقف معقد مليء بالمشاعر وسوء الفهم، رغم استمرار الرابطة القوية بينهما.

دراما رومانسية تتحدى الحواس
يعالج فيلم «وجه الحب» موضوع الحب من منظور مختلف، متسائلًا هل نحب الأشخاص لوجوههم أم لأرواحهم؟ ويقدّم الفيلم تجربة إنسانية ورومانسية فريدة، بعيدة عن الميلودراما التقليدية، تجمع بين العاطفة والصراع الداخلي، وتترك المشاهد أمام قصة حب متشابكة ومؤثرة على الصعيد النفسي.