TRENDING
مقابلات مصورة

تحليل نقدي للموسم الدرامي الرمضاني 2026: "مولانا" يغرد خارج السرب وتكرار الشخصيات يطارد النجوم

تحليل نقدي للموسم الدرامي الرمضاني 2026:

في حلقة جديدة من برنامج "سبوت لايت"  قدم المخرج والناقد السينمائي شربل الغاوي قراءة تحليلية شاملة للمشهد الدرامي الرمضاني لعام 2026. الحلقة التي اتسمت بالصراحة المعهودة، وضعت نقاط القوة والضعف في الميزان، مسلطة الضوء على أبرز الأعمال التي تصدرت المشهد وأداء النجوم الذين صنعوا الحدث.

نجاح وسط التحديات

اعتبر الغاوي أن الموسم الدرامي لهذا العام نجح في تجاوز "فخ" ضيق الوقت، حيث أن العديد من الأعمال كُتبت وصُوّرت بالتزامن مع العرض، وهو ما وصفه بالتحدي الكبير لصناع الدراما. ورغم هذا النجاح، لم يخلُ الموسم من عيوب تقنية وفنية، أبرزها "مط الحلقات" والحوارات الطويلة التي أدت في بعض الأحيان إلى إضعاف النهايات وتسلل الملل إلى المشاهدين.

"مولانا" و"بـ 5 أرواح".. صراع القمة

تربع مسلسل "مولانا" للنجم تيم حسن على عرش التقييمات النقدية، حيث وصفه الغاوي بالعمل الأفضل لتكامل عناصره من إخراج ونص وأداء تمثيلي، معتبراً أن العمل نجح في إيصال رسالته السياسية والاجتماعية بوضوح دون ترك خيوط مفتوحة.

في المقابل، لفت مسلسل "بـ 5 أرواح" الأنظار بقدرته على الجمع بين الإجرام والكوميديا السوداء. ورغم الإشادة بأداء النجم قصي خولي في شخصية "شمس" التي أعادته لتألقه المعتاد، إلا أن الانتقاد طال النجمة كاريس بشار. رأى الغاوي أن كاريس باتت حبيسة أدوار "المستفزة" للعام الثالث على التوالي، داعياً إياها للخروج من هذا النمط وتقديم شخصيات أكثر هدوءاً في المواسم القادمة.

الدراما السورية واللبنانية.. تداخل وبحث عن الهوية

توقف الناقد عند مسلسل "الخروج إلى البئر"، معتبراً إياه العمل الأكثر جرأة في تناول الملف السياسي السوري وسجن صيدنايا بواقعية شديدة. كما أثنى على مشاركة الممثلين اللبنانيين في الأعمال السورية، مؤكداً أن الدراما العربية وصلت لمرحلة لم يعد فيها معنى للتصنيفات الضيقة (سوري أو لبناني)، بل العبرة في جودة النص والأداء.

أما في الدراما اللبنانية الخالصة، فقد أثار مسلسل "بالحرام" جدلاً واسعاً. وبالرغم من أهمية القضية المطروحة، إلا أن الغاوي انتقد التطويل في السيناريو الذي أضعف من زخم القصة الأساسية، مشيراً إلى أن الممثل اللبناني أحياناً يجد نفسه مضطراً لقبول أدوار لا تلبي طموحه الفني بسبب محدودية الخيارات.

أيقونات التمثيل والوجوه الصاعدة

وصف الغاوي النجم عبد المنعم عمايري في مسلسل "مطبخ المدينة" بأنه "أيقونة الدراما السورية" وبديل شرعي لإبداعات بسام كوسا، خاصة في قدرته المذهلة على تقمص شخصيتين متناقضتين في العمل نفسه. كما أشاد بعودة باسل خياط وتاج حيدر في مسلسل "أنا وهي وهيا"، معتبراً أن العمل يقدم مستوىً فنياً يستحق المنافسة.

توصيات للمستقبل

ختم شربل الغاوي تحليله بدعوة لشركات الإنتاج للتركيز على القصص التي تكتمل نهاياتها في جزء واحد، والابتعاد عن استنساخ تجربة المسلسلات التركية في مط الأحداث. كما شدد على ضرورة تنويع المواضيع والابتعاد عن التركيز المفرط على القضايا القاتمة (كالاغتصاب والبيدوفيليا)، والبحث عن قصص إنسانية واجتماعية أكثر تنوعاً تليق بذكاء المشاهد العربي وتطلعاته.