TRENDING
إيلي صعب ومجموعة الوقار والعظمة

ركن إيلي صعب في مجموعته الشتوية الجديدة، إلى الأرض وثبت في مخيلته. أعطى المجموعة صخب الثبات. أقمشة من تول ومخمل وكراب كلها تقف محصنة جليلة لا تطاير لا خيالات مترامية، فقط هناك الشدّة والقوة.

أثواب مشغولة بأيدي حفرت القماش حفراً بالكريستال واللؤلؤ وطرزت على مدى الثوب بخيوط حريرة ذهبية وفضية. نمّق كل شيء في مكانه.

 ترك المخيلة تغزل في ذاك الجهد الفني الذي أبدعه تطريزاً منهكاً ودوائر فنية وأشكالاً مترامية على مدى الأثواب.

ألوانه جاءت خافتة بين الزهر والبيج والرمادي وفتح للأسود مجالاً واسعاً، وراح يضبط الثوب في الزخرفة والتطريز والتنميق.

دخل الحضارة القوطية وجعلها قبباً وخطوطاً واشكالاً على مدى الثوب. فخّم بالأكتاف وجعلها ملوكية الطلة وفتح للرداء الطويل "الكاب" فوق الثوب أشرعته لتقول سفرة العظمة.


ظلل صعب أزياءه في مكان وأشرقها ولمّعها في مكان أخر. الأساس كان عنده التماسك والاستقرار والهدوء. وفوق تلك البطانية راح يغزل روح العظمة من افتتان مهيب. عاند الهدوء بالسلطة. أعطى الرقة روح الاقدام. جعل من المرأة سيدة حصينة متمالكة.

اعادنا نحو القرون الوسطى فوشى وخيّط وطرّز وجعل من مجموعته عنواناً للمثابرة. فكل هذا التفخيم في حضور وجه الثوب والتفخيم الأكبر في لفتته المغادرة حيث الظهر المهيب ينم عن شجاعة وسطوة. وأثر يصعب تجاهله.

أثواب هذه المجموعة لا تذبل تبقى بتنميقها اليدوي المغزول بالفن وخيوط الذهب المعتق والفضة المطفأة نوع من العيش السرمدي. لا يريد صعب أن تذهب لغة الفن عبثاً بل أراد أن يخلدها لوحة وأقمشة في عالم الأناقة والملوكية. 

 

الرقة في هذه المجموعة تأتي من الصلابة من العظمة. أخذاً المرأة نحو درس جديد في الليونة والغموض. ذاك الغموض الموشى بالرداء السميك بالخطوط الكثيفة التي جلبها من العصور الوسطى.

 يخط درسه في السطوة الباهظة في أقمشة أعاد تصنيعها بالزخرفة والخطوط اللامتناهية من القبب والأسلاك المتناسلة. كتب عناوين الحضارة على الرداء ليحكي اسطورة المرأة القائدة صاحبة السطوة والحضور الرزين والطلة الوقورة.

 

يقرأون الآن