TRENDING
ميديا

تشويه الذكاء الاصطناعي في الدراما.. "سنجل ماذر فاذر" يضع شات جي بي تي في دور لا يشبهه

تشويه الذكاء الاصطناعي في الدراما..

أثار مسلسل "سنجل ماذر فاذر" جدلًا لافتًا بعد إدخاله الذكاء الاصطناعي، ممثلًا بتطبيق "شات جي بي تي"، في مسار درامي حساس يتعلّق بطفل هو ابن الزوجين المطلقين، بطلي العمل شريف سلامة ورهام عبد الغفور، في طرح اعتبره متابعون تشويهًا واضحًا لطبيعة هذه الأداة ودورها الحقيقي.

قصة المسلسل وأبطاله

ينتمي "سنجل ماذر فاذر" إلى فئة الأعمال الاجتماعية الكوميدية الخفيفة، ويروي قصة أب وأم انفصلا ويحاولان التعايش بعد الطلاق وتربية طفلهما وسط تحديات الحياة اليومية. الأم تعمل مصممة حفلات زفاف، فيما يسعى الأب إلى إعادة ترتيب حياته، بينما يقف الطفل في المنتصف متأثرًا بحالة عدم الاستقرار العاطفي الناتجة عن الانفصال.


الذكاء الاصطناعي داخل الحبكة

في أحد الخطوط الدرامية، يشعر الطفل بالغيرة والقلق بعدما يعتقد أن مصورًا يقترب من والدته في حفلة زفاف، فيلجأ إلى شات جي بي تي طلبًا للنصيحة. هنا، يصوّر المسلسل التطبيق على أنه يقترح تصرفات تخريبية، من بينها إفساد الحفل عبر فتح صنابير المياه، في مشهد أثار تساؤلات حول الرسالة التي ينقلها العمل للجمهور.


تصعيد درامي مثير للجدل

يتصاعد الجدل عندما يُظهر المسلسل الطفل وهو يحاول ابتزاز والديه عاطفيًا لإثارة قلقهما، فيلجأ مجددًا إلى شات جي بي تي، الذي يُقدَّم دراميًا كمحرّض على الهروب من المنزل والاختباء في الشارع. الأخطر أن العمل يُظهر استمرار التواصل بين الطفل والتطبيق أثناء وجوده في خطر، مع إيحاء بتشجيعه على الاستمرار في الهروب.

صورة لا تعكس الواقع

هذا الطرح، بحسب مختصين ومتابعين، لا يعكس واقع استخدام الذكاء الاصطناعي، إذ إن شات جي بي تي يخضع لقواعد أخلاقية صارمة تمنعه من تشجيع العنف أو التخريب أو تعريض المستخدمين، خصوصًا القاصرين، لأي خطر، ويُلزمه بتوجيههم نحو طلب المساعدة من الأهل أو الجهات المختصة في حال ظهور مؤشرات خطر.


بين الدراما والمسؤولية

يرى منتقدون أن العمل لجأ إلى الذكاء الاصطناعي كأداة درامية سهلة لإشعال الأحداث، بدل الغوص في الأسباب النفسية الحقيقية لسلوك الطفل وتأثير الطلاق عليه. هذا التناول، وإن خدم الحبكة، ساهم في ترسيخ صورة ذهنية مضللة عن دور الذكاء الاصطناعي ووظائفه.

خلاصة نقدية

بين الخيال الدرامي والمسؤولية الإعلامية، يطرح "سنجل ماذر فاذر" سؤالًا مشروعًا حول حدود استخدام التكنولوجيا في الأعمال الفنية. فبينما تظل الدراما مساحة للإبداع، يبقى تشويه أدوات معاصرة يستخدمها الملايين يوميًا أمرًا يفرض إعادة نظر، احترامًا لوعي المشاهد ودقة المعلومة.