كشفت الفنانة مريم سعيد صالح عن مشاعرها بعد خروجها من المستشفى وعودتها إلى منزلها، مؤكدة أن التجربة التي مرّت بها كانت من أصعب المحطات في حياتها، حيث عاشت أيامًا طويلة من العجز التام والاعتماد الكامل على من حولها.
أيام بين المستشفى والمنزل
وقالت مريم، عبر حسابها على موقع فيس بوك، إنها غادرت منزلها بسيارة إسعاف يوم 22 ديسمبر، ولم تتمكن من العودة إليه إلا مساء 8 يناير، مشيرة إلى أن حركتها ما زالت تتم بحذر شديد بسبب الإصابة التي وصفتها بأنها «أكبر جرح في حياتها». وأضافت: «ربنا يتمم الشفاء ويكملها بالستر والصحة».
العجز والاحتياج… دروس قاسية للنفس
وأوضحت الفنانة أنها قضت فترة طويلة داخل المستشفى، عاشت خلالها حالة من العجز الكامل عن الحركة، ما جعلها تحتاج إلى من حولها في أدق تفاصيل حياتها اليومية. واعتبرت أن هذه التجربة كانت بمثابة تأديب للنفس، حتى لا يظن الإنسان أنه قادر على كل شيء أو أنه لا يحتاج إلى أحد.
إعادة اكتشاف قيمة التفاصيل الصغيرة
وأكدت مريم سعيد صالح أن تلك المرحلة جعلتها تدرك قيمة أبسط الأمور التي قد تبدو عادية، مثل العرق ونقطة الدم والنَفَس، موضحة أن الإنسان لا يشعر بقيمة هذه النعم إلا عندما يفقدها أو يُحرم منها مؤقتًا.
الثقة بالله في لحظات الضعف
وتحدثت مريم عن الجانب الإيماني في تجربتها، مشيرة إلى أن لحظات العجز تكشف حقيقة اللجوء إلى الله وحده، قائلة إن الثقة في جبر الله والاعتماد عليه يمنح الإنسان قوة داخلية كبيرة، مؤكدة أن ما مرّت به جعلها تشعر برحمة الله ولطفه وجبره، واصفة الله بـ«اللطيف، الجابر، الودود، الفتاح».
أعمال مريم سعيد صالح وأسباب الغياب الفني
وعلى صعيد آخر، كانت الفنانة قد تحدثت سابقًا عن أسباب قلة مشاركاتها الفنية خلال الفترة الماضية، مؤكدة أنها تفكر أحيانًا في الابتعاد عن الفن والاتجاه إلى عمل آخر، بعد سنوات طويلة من الدراسة وورش التمثيل والسفر، إضافة إلى حصولها على درجة الماجستير، دون أن تحقق الاستقرار المادي الذي كانت تطمح إليه. وأشارت إلى أن آخر أعمالها الفنية كان مشاركتها في مسلسل «بنون» بطولة الفنان هاني عادل، مؤكدة أنها لا تفضّل السعي أو التوسل من أجل الحصول على فرصة عمل، خاصة بعد أن أعلنت رغبتها في العمل دون أن تلقى استجابة.