فتح المخرج والمنتج طارق العريان قلبه في لقاء اتسم بالصراحة والمكاشفة مع الإعلامية عبلة سلامة، كاشفاً عن جوانب خفية من شخصيته ومسيرته المهنية. وتحدث العريان عن صراعاته النفسية، وهواجس الفشل التي تلاحقه، وعلاقته المعقدة بوالده المنتج الراحل رياض العريان، التي وصفها بأنها كانت "مدرسة القسوة والنجاح".
صرامة والده ودرس "الإمبراطور"
كشف طارق العريان أن والده كان شديد الصرامة في التعامل معه مهنياً، قائلاً: "أبويا طلع عيني لما قررت أعمل فيلم الإمبراطور". ورغم تلك القسوة، أكد العريان أنه تعلم منها الكثير، حيث لا يزال يشعر بوجود والده معه في كل خطوة ونجاح يحققه، وكأنه يشاركه اللحظات الحاسمة في عروض أفلامه الخاصة.
سر الاكتئاب بعد النجاح وهوس التخطيط
في اعتراف صادم، أكد العريان أنه يعاني من حالة اكتئاب حادة فور الانتهاء من تصوير كل فيلم ناجح، حيث يطارده دائماً سؤال: "هل هذا هو أقصى ما يمكنني تقديمه؟". وأوضح أن هذا القلق الدائم هو المحرك الأساسي لبحثه عن تحديات جديدة. كما أشار إلى ميله للسيطرة الكاملة على أعماله ورفضه للقيود، مؤكداً أن تجربة الإعلانات علمته ألا يترك مشاريعه تحت تحكم الآخرين.
حلم "عنتر بن شداد" والعودة إلى هوليوود
تحدث العريان عن أحلامه الفنية المؤجلة، وعلى رأسها رغبته في تقديم فيلم تاريخي عن شخصية الشاعر "عنتر بن شداد" برؤية عالمية مختلفة. كما أعرب عن تطلعه للتعاون مع النجم العالمي روبرت دي نيرو، والعودة مجدداً لخوض تجارب في هوليوود، بعد أن حالت مشاكل تقنية قديماً في فيلم "الباشا" دون استكمال مسيرته هناك بالشكل المخطط له.
الإخراج هو الشغف والكليبات كانت "أكل عيش"
أكد العريان أن الإخراج هو عشقه الأول الذي يمنحه المتعة والتحرر، كاشفاً أن دخوله عالم تصوير الكليبات في البدايات (خاصة مع الهضبة عمرو دياب) كان وسيلة للادخار بهدف إنتاج أفلامه السينمائية الخاصة. كما أشاد بعلاقته القوية بالفنان عمرو يوسف، واصفاً إياه بأقرب أصدقائه في الوسط الفني، خاصة بعد تعاونهما الأخير الذي عكس تفاهماً استثنائياً.