TRENDING
Reviews

"بدر" يغتال حلم "جليلة" في "وننسى اللي كان"..الحب من الاعتراف إلى التسلط


لطالما حبس الجمهور أنفاسه بانتظار اللحظة التي سيعلن فيها "بدر" كريم فهمي  و"جليلة"  ياسمين عبد العزيز استسلامهما لجاذبية الحب التي جمعتهما منذ الحلقات الأولى. لكن، وكما يقال، "الاعتراف بالحب هو بداية المعركة لا نهايتها". فما إن أصبح الحب حقيقة واقعة وموثقة، حتى بدأت ملامح "الأنا" تتضخم، لتتحول الرومانسية الرقيقة إلى محاولة لفرض الوصاية تحت ستار الخوف والغيرة.

في مشهد المواجهة الذي دار على عتبة السيارة، لم يكن الخلاف على "حفلة هشام عرفات" فحسب، بل كان صراعاً على "المساحة الشخصية" و"حق القرار".

حب التملك 

يمثل موقف "بدر" تحولاً من الحب الرعائي إلى الاستحواذ السلطوي، حيث يغلف الرجل رغبته في السيطرة برداء "الخوف" أو "الغيرة المحمودة". هذا النوع من "حب التملك" يعكس صراعاً داخلياً لدى الحبيب؛

فبمجرد أن يضمن اعتراف الطرف الآخر بالحب، يبدأ في محاولة إعادة تشكيل هذا الشريك ليتناسب مع مقاييسه الخاصة، ملغياً استقلاليته وحقه في اتخاذ القرار.

إن عبارة "إنتي مش هتروحي" يقولها بحزم وأمر ليست مجرد قرار بالمنع، بل هي إعلان عن "امتلاك" الاخر وتحكم به .وهي اللحظة التي يختبر فيها الحب نضجه؛ فإما أن يتحول إلى "شراكة" تحترم الذات، أو ينحدر إلى "سجن" عاطفي يؤدي بالضرورة إلى انفجار العلاقة أو تلاشي شخصية المحبوب تحت وطأة الأوامر.

كيف ستتعامل "جليلة" مع هذا الموقف؟

وما موقف جليلة هل شخصيتها ومكانتها تسمح لها ان تصبح تابعة وهي التي كلمتها لا تنزل عن الرف وترضخ له وبالتالي يكون الشرخ قد بدأ بينهما. او انها ستعاند ويعرف بدر أنه تخطى حدوده.

إذا استمر "بدر" في هذا النهج "التسلطي"، فإن العلاقة محكوم عليها بـ "الفشل الجميل". الحب وحده لا يكفي لإقامة حياة مستقرة إذا غاب الاحترام المتبادل للمساحات الشخصية. النهاية الأقرب للمنطق الدرامي هي حدوث انفصال مؤقت يعيد "بدر" فيه حساباته، ليدرك أن خسارته لـ "جليلة" كإنسانة حرة هي الثمن الذي سيدفعه مقابل رغبته في التحكم.