TRENDING
سينما

هواجس المسيرات تسيطر على ليلة الأوسكار..هوليوود تحت الحصار

هواجس المسيرات تسيطر على ليلة الأوسكار..هوليوود تحت الحصار

تستعد مدينة لوس انجلوس لليلتها الأكبر غداً الأحد لاستقبال حفل الاوسكار بدورته الـ 98لكن السجادة الحمراء التي اعتادت استقبال المبدعين، تفترش هذا العام مساحة محاصرة بأطواق أمنية غير مسبوقة. فخلف بريق الفساتين وتوقعات الفوز بـ "الأوسكار" في دورته الثامنة والتسعين، تختبئ هواجس أمنية جدية فرضت حالة من الاستنفار القصوى في محيط مسرح "دولبي" التاريخي.

استنفار استخباراتي: شبح "الدرونز" يلاحق الساحل الغربي

لم تكن التحضيرات الفنية وحدها هي الشاغل الأكبر للمنظمين هذا العام؛ فقد كشفت تقارير استخباراتية صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عن مخاوف من تهديدات وصفت بـ "الجدية" تستهدف الفعاليات الكبرى على الساحل الغربي للولايات المتحدة. وتشير التقارير إلى احتمال استهداف الحفل باستخدام طائرات بدون طيار (Drones)، في سياق ردود فعل جيوسياسية مرتبطة بالتصعيد العسكري الأخير في منطقة الشرق الأوسط.

ورغم تطمينات شرطة لوس أنجلوس (LAPD) بعدم وجود "تهديد مباشر ومحدد" لمبنى المسرح، إلا أن طبيعة التهديد "الجوّي" دفعت السلطات لتبني استراتيجية "الدفاع الاستباقي"، محولةً قلب هوليوود إلى منطقة شبه عسكرية.

المربع الأمني: ألف عنصر ونظام "الإغلاق التام"

شملت الخطط الأمنية لهذا العام إجراءات استثنائية لم تشهدها الأكاديمية منذ عقود، منها:

تطويق "ميل كامل": تم إغلاق دائرة قطرها ميل حول مركز "أوفايشن هوليوود"، مع نشر وحدات متخصصة في مكافحة الطائرات المسيّرة وقناصة على أسطح المباني المجاورة.

نظام الـ Lockdown: سيتم تطبيق بروتوكول "الإغلاق التام" بمجرد اكتمال دخول الضيوف، حيث سيمنع الدخول أو الخروج حتى انتهاء مراسم التتويج، مع إجراء عمليات مسح إلكتروني دوري للقاعة.

جيش من الظلال: يشارك أكثر من 1000 عنصر أمن خاص إلى جانب قوات الـ FBI والشرطة المحلية، في عملية تأمين وُصفت بأنها "الأكثر تعقيداً في تاريخ الحفل".

الدراما خلف الكواليس

أكد المنتج التنفيذي للحفل، راج كابور، أن الهدف هو إبقاء هذه الإجراءات "غير مرئية" قدر الإمكان للحفاظ على سحر الليلة، إلا أن المراقبين يرون أن التوتر الأمني قد يلقي بظلاله على أجواء الاحتفال. فمن المتوقع أن يختفي "المشي التقليدي" الطويل على السجادة الحمراء لصالح عبور سريع ومراقب بدقة، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا الضغط الأمني سينعكس على خطابات النجوم فوق المسرح، والذين لطالما استغلوا هذه المنصة لتوجيه رسائل سياسية وإنسانية.

بينما تنبس الأضواء غداً لتعلن أسماء الفائزين، تظل العيون الحقيقية معلقة في سماء لوس أنجلوس، تراقب أفقاً يمتزج فيه سحر السينما بصرامة الواقع الأمني المعقد لعام 2026.