بعد مرور أكثر من 45 عامًا على وفاة الفنان المصري عبد الحليم حافظ، يعود اسمه إلى دائرة النقاش مجددًا مع تجدد التساؤلات حول السبب الحقيقي لوفاته. بينما الرواية الرسمية تشير إلى مضاعفات مرضه المزمن، كشفت تصريحات حديثة احتمال تعرضه لتسمم في الدم، مما أعاد فتح ملف اللحظات الأخيرة في حياة "العندليب الأسمر".
تصريحات مثيرة من العائلة
فجّر محمد شبانة، نجل شقيق الفنان الراحل، مفاجأة خلال تصريحات تلفزيونية، مؤكدًا أن الوفاة لم تكن نتيجة طبيعية للمرض كما هو متداول، بل بسبب تسمم في الدم.
وأوضح شبانة أن الحالة الصحية لعبد الحليم تدهورت بسرعة أثناء خضوعه لإجراء طبي في مستشفى كينغز كوليدج، بسبب عملية نقل دم خاطئة أدت إلى مضاعفات قاتلة، في رواية تتناقض مع السردية الرسمية منذ عام 1977.
الرواية الرسمية: مرض مزمن أنهى حياته
لطالما ارتبطت وفاة عبد الحليم حافظ بإصابته بـالتهاب الكبد الوبائي سي، الذي عانى منه منذ شبابه وتسبب له في أزمات صحية متكررة، أبرزها النزيف الحاد.
وخلال سنواته الأخيرة، تنقل بين مصر وبريطانيا لتلقي العلاج الطبي المكثف قبل أن يرحل في لندن عام 1977.
ما هو تسمم الدم وكيف يحدث؟
تسمم الدم، أو الإنتان، هو استجابة مناعية مفرطة لعدوى داخل الجسم، تؤدي إلى انتشار الالتهاب في مجرى الدم وتلف الأعضاء الحيوية بسرعة.
وينتج غالبًا عن عدوى بكتيرية، وقد يكون بسبب فيروسات أو فطريات، ومن أبرز مصادره:
التهابات الرئة
عدوى المسالك البولية
التهابات البطن
الجروح المفتوحة أو القسطرة
أعراض ومخاطر تسمم الدم
تشمل أعراض تسمم الدم: اضطراب الوعي، انخفاض حاد في ضغط الدم، ضيق التنفس، وتغيرات في درجة الحرارة، إلى جانب شحوب الجلد وقلة البول وآلام العضلات.
وفي الحالات المتقدمة، قد يؤدي تسمم الدم إلى الصدمة الإنتانية وفشل أعضاء حيوية مثل الكبد والكلى والدماغ، ويستلزم علاجًا عاجلًا بالمضادات الحيوية الوريدية والسوائل المكثفة لتفادي الوفاة.
إرث فني خالد
وُلد عبد الحليم حافظ عام 1929 بمحافظة الشرقية، وعاش طفولة صعبة بعد فقدان والديه مبكرًا، قبل أن يشق طريقه نحو النجومية.
قدّم العندليب الأسمر مجموعة من أبرز الأغاني الخالدة في وجدان الجمهور، مثل: "موعود"، "قارئة الفنجان"، "مداح القمر"، و"جانا الهوى"، ليظل اسمه علامة بارزة في تاريخ الموسيقى العربية.