خيم الحزن والغموض على الأوساط الطبية والاجتماعية في مصر بعد الإعلان عن وفاة الدكتور ضياء العوضي، صاحب "نظام الطيبات" الشهير، داخل إحدى الغرف الفندقية في مدينة دبي. وبينما كان العوضي يثير الجدل حياً برؤيته الغذائية غير التقليدية، استمر الجدل يلاحقه حتى بعد رحيله، وسط تساؤلات عن كواليس اختفائه لمدة أسبوع كامل وتضارب الأنباء بين النفي والتأكيد قبل إعلان الوفاة رسمياً.
لافتة "عدم الإزعاج" و48 ساعة من الصمت داخل فندق دبي
كشف الإعلامي عمرو أديب، عبر برنامجه "الحكاية"، عن ملامح الأيام الأخيرة للطبيب الراحل، مشيراً إلى أن العوضي تواجد في دبي بتأشيرة زيارة وأقام في فندق بعيداً عن الأضواء. وأوضح أديب أن الطبيب الراحل وضع لافتة "ممنوع الإزعاج" على باب غرفته، ومنع عمال النظافة من الدخول لأكثر من يومين، كما لم يطلب أي طعام أو شراب ولم يظهر في ردهات الفندق، مما أثار ريبة الإدارة التي سارعت بإبلاغ شرطة دبي. وعقب فتح الغرفة، عُثر على الطبيب متوفى بالداخل، لتبدأ القنصلية المصرية إجراءات إبلاغ أسرته بعد معاينة النيابة والطب الشرعي.
رحلة البحث عن "المختفي" وتضارب الروايات بين القاهرة ودبي
من جانبه، فجر مصطفى ماجد، محامي الراحل، مفاجآت تتعلق بتوقيت الاختفاء، مؤكداً أن الاتصال انقطع بالدكتور ضياء منذ يوم الأحد الموافق 12 أبريل الجاري. وأوضح المحامي أن الأسرة عاشت أسبوعاً من القلق، حيث توجهوا لوزارة الخارجية المصرية يوم الخميس الماضي بحثاً عن معلومة، إلا أن الرد الرسمي لم يصل إلا مساء الأحد التالي. وأشار ماجد إلى أن زوجة الراحل، الدكتورة ميادة، كانت تنفي أخبار الوفاة حتى اللحظات الأخيرة انتظاراً لمعلومة رسمية وموثقة، وهو ما تفسره حالة التضارب التي سادت منصات التواصل الاجتماعي.
اتصال أخير وحلم العودة لنقابة الأطباء عبر "لجنة الجامعات"
عن الحالة النفسية للطبيب قبل رحيله، أكد المحامي أن العوضي كان في قمة سعادته خلال آخر مكالمة بينهما يوم الأحد الذي شهد اختفاءه. وجاءت هذه السعادة عقب تقدمه بطلب رسمي لنقابة الأطباء المصرية للتراجع عن قرار إسقاط عضويته، مقابل تشكيل لجنة علمية من الجامعات المصرية لتقييم "نظام الطيبات" وأثره الصحي. وشدد المحامي على أن فرضية الانتحار مستبعدة تماماً، نظراً لإيمان الراحل برسالته وحالته المعنوية المرتفعة وطموحه المهني الذي كان يسعى لتحقيقه.
انتظار نتائج الطب الشرعي لتحديد مصير الجثمان
بينما يبلغ الدكتور ضياء العوضي من العمر 45 عاماً، تترقب أسرته ومحبوه نتائج تقرير الطب الشرعي في الإمارات للوقوف على السبب الحقيقي للوفاة. ومن المقرر أن يلتقي المحامي بالسفير المصري اليوم الاثنين لترتيب إجراءات نقل الجثمان إلى مصر أو دفنه في الإمارات، لينهي بذلك رحلة طبيب ملأ الدنيا صخباً بنظامه الغذائي، ورحل في هدوء تام خلف أبواب موصدة في ليلة غامضة.