TRENDING
كلاسيكيات

بسبب اتصال هاتفي مهم مُنعت أغنية "ما قالي وقلت له" لفريد الأطرش من الإذاعة.. القصّة كاملة

بسبب اتصال هاتفي مهم مُنعت أغنية


في واحدة من أبرز الروايات التي نقلتها أرشيف الصحافة الفنية، وتحديدًا مجلة "الكواكب"، تبرز قصة مثيرة حول منع إذاعة أغنية "ما قالي وقلت له" للفنان الراحل فريد الأطرش، والتي قُدمت ضمن فيلم "آخر كدبة"، قبل أن تتحول إلى عمل محظور إذاعيًا بقرار مفاجئ.

الأغنية التي لاقت انتشارًا واسعًا وقتها، كانت تُذاع أكثر من مرة يوميًا عبر الإذاعة المصرية، قبل أن تتوقف بشكل مفاجئ بعد واقعة سياسية شغلت الرأي العام في ذلك الوقت.

خلفية سياسية وراء القرار

تعود تفاصيل القصة إلى فترة كانت تشهد فيها مصر مفاوضات سياسية حساسة بين حكومة مصطفى النحاس والسفير البريطاني، بهدف إلغاء معاهدة عام 1936. وخلال هذه المرحلة، أدلى النحاس باشا بتصريحات صحفية لجريدة "الوفد" حول سير المفاوضات، نُشرت تحت عنوان "قال لي وقلت له".

وفي اليوم التالي، قامت إحدى الصحف المعارضة بالرد على التصريحات بعنوان ساخر حمل صيغة "ما قال لي وقلت له"، وهو ما أحدث جدلًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا.

اتصال هاتفي يغير مصير أغنية

وفق ما ورد في أرشيف "الكواكب"، فقد اعتبر مصطفى النحاس أن العنوان الساخر وما يحمله من تلاعب لغوي يتقاطع بشكل غير مباشر مع عنوان الأغنية الشهيرة "ما قالي وقلت له"، والتي كان يتم بثها بكثافة في الإذاعة آنذاك.

وبناءً على ذلك، قام النحاس باشا بالاتصال هاتفيًا بالأستاذ حسني نجيب، مدير الإذاعة في ذلك الوقت، وطلب وقف إذاعة الأغنية، معتبرًا أنها تحمل "ألفاظًا ومعاني لا تليق بالشعب ولا بالمرحلة السياسية الحساسة".

قرار المنع وتوقف البث

بعد الاتصال المباشر، استجابت الإذاعة للطلب وتم وقف بث الأغنية رغم نجاحها وانتشارها الكبير بين الجمهور، لتصبح واحدة من الحالات النادرة التي يتم فيها ربط عمل فني بسياق سياسي مباشر أدى إلى منعه.