شهدت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، اليوم الأربعاء، فصلاً جديداً في محاكمة البلوغر حبيبة رضا، المتهمة بنشر فيديوهات تخالف الآداب العامة وتسيء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. واستمعت هيئة المحكمة إلى مرافعة الدفاع التي اتسمت بنبرة قوية، حيث نفى المحامي كافة التهم المنسوبة لموكلته، معتبراً أن المحتوى الذي تقدمه لا يتضمن أي تجاوزات أخلاقية أو قانونية تستوجب المحاكمة، في قضية حظيت بمتابعة إعلامية واسعة.
مرافعة الدفاع: "لا يوجد فيديو مخل ولبسها طبيعي"
خلال الجلسة، أكد محامي حبيبة رضا في مرافعته أمام القضاء أنه لم يقبل تولي القضية إلا بعد قناعته التامة ببراءة موكلته، مشيراً إلى أنه يمارس مهنة المحاماة منذ 30 عاماً ولا يدافع إلا عما يمليه عليه ضميره. وأوضح الدفاع أنه قام بفحص المحتوى الذي تقدمه البلوغر عبر الإنترنت ولم يجد فيه أي صور مخلة أو ملابس خارجة أو ألفاظاً نابية، مؤكداً أن ما يُثار حولها لا يستند إلى دلائل مادية ملموسة تثبت تهمة خدش الحياء العام.

رسالة للقضاء المصري: إغلاق "فيسبوك" ضرورة قومية
في تصريح لافت خلال الجلسة، وجه دفاع البلوغر رسالة إلى القضاء المصري يطالب فيها بضرورة أن يتضمن الحكم توصية بإغلاق مواقع التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بأنها "أخطر من الحروب". واعتبر الدفاع أن هذه المنصات أصبحت ساحة لإثارة الأزمات والبلبلة دون ضوابط، مما يضع الشباب في مواجهات قانونية قد لا تعكس الواقع الحقيقي لتصرفاتهم أو نياتهم.
طالبة بالجامعة الكندية: تقديم ما يثبت المسار الأكاديمي للمتهمة
في إطار تدعيم موقفه القانوني، قدم المحامي لهيئة المحكمة صورة من بطاقة الهوية الجامعية (الكارنيه) الخاصة بحبيبة رضا، لإثبات أنها طالبة مقيدة بالجامعة الكندية. وهدف الدفاع من هذه الخطوة إلى التأكيد على أن المتهمة طالبة جامعية تهتم بمسارها الأكاديمي، وأن ظهورها على منصات التواصل الاجتماعي لا يخرج عن إطار النشاط الشبابي المعتاد، بعيداً عن اتهامات الترويج للفجور أو خدش الحياء.
قرار الإحالة وسير المحاكمة الاقتصادية
كانت جهات التحقيق المختصة قد قررت في وقت سابق إحالة حبيبة رضا للمحاكمة الاقتصادية، بناءً على بلاغات اتهمتها ببث فيديوهات تتنافى مع القيم الأسرية عبر حسابها الرسمي على موقع "فيسبوك". وبدأت المحكمة اليوم النظر في تفاصيل القضية والاستماع للدفاع، تمهيداً لإصدار حكمها الفاصل في الاتهامات التي تلاحق البلوغر الشابة، وسط انقسام في الآراء حول حدود الحرية الشخصية على الإنترنت والضوابط القانونية للمحتوى الرقمي.