رحلت الساحة الفنية التونسية أحد أبرز أعمدة الأغنية الشعبية بوفاة الفنان صالح الفرزيط عن عمر ناهز 73 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض، وتداعيات حادث مرور تعرض له خلال الفترة الماضية، تاركاً خلفه مسيرة فنية امتدت لعقود وأسهمت في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز نجوم الفن الشعبي في تونس.
وفاة صالح الفرزيط بعد تدهور حالته الصحية
أُعلن، السبت 19 يوليو/تموز 2026، عن وفاة الفنان الشعبي التونسي صالح الفرزيط، بعدما شهدت حالته الصحية تراجعاً ملحوظاً في الأسابيع الأخيرة، إثر معاناة استمرت لسنوات مع عدد من الأمراض، إضافة إلى المضاعفات الناتجة عن حادث مرور تعرض له نهاية العام الماضي.
ورغم أن حالته شهدت تحسناً نسبياً خلال الأشهر الماضية، فإن وضعه الصحي عاد إلى التدهور، لتنتهي رحلته الفنية برحيله عن عمر 73 عاماً.
حادث مرور أدخله في غيبوبة
تعرض الفنان الراحل لحادث مرور نهاية العام الماضي، استدعى نقله إلى المستشفى العسكري في العاصمة تونس، حيث دخل في غيبوبة استمرت قرابة شهرين، قبل أن تتفاقم حالته الصحية تدريجياً خلال الفترة الأخيرة.

مسيرة فنية صنعت تاريخ الأغنية الشعبية
يُعد صالح الفرزيط من أبرز الأصوات التي أثرت الأغنية الشعبية التونسية، إذ قدم عشرات الأغاني التي حققت انتشاراً واسعاً، كما كتب ولحن أعمالاً لعدد من نجوم الأغنية الشعبية، ليسهم على مدار سنوات طويلة في إثراء هذا اللون الغنائي والحفاظ على حضوره في الساحة الفنية.
انطلاقة لافتة في السبعينيات
وُلد صالح الفرزيط في يونيو/حزيران عام 1953، وبدأت شهرته تتسع خلال سبعينيات القرن الماضي، قبل أن تتوقف مسيرته الفنية لسنوات بعد دخوله السجن، في مرحلة شكلت نقطة تحول بارزة في حياته الشخصية والفنية.
"أرضى علينا يا لميمة".. أشهر أعماله
تبقى أغنية "أرضى علينا يا لميمة" العمل الأبرز في مسيرة صالح الفرزيط، إذ كتب كلماتها داخل السجن عام 1976، معبّراً من خلالها عن معاناته واحتجاجه على حرمانه من حقوقه والظروف التي عاشها خلال فترة سجنه.
ولا تزال الأغنية تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور، وتُعد من أبرز الأعمال في تاريخ الأغنية الشعبية التونسية، وواحدة من المحطات الفنية التي ارتبطت باسم الفنان الراحل.
إرث فني خالد
برحيل صالح الفرزيط، تفقد الساحة الفنية التونسية أحد أبرز رواد الأغنية الشعبية، بعدما ترك إرثاً فنياً غنياً امتد لعقود، سواء من خلال أعماله الغنائية أو الألحان التي قدمها لعدد من الفنانين، ليبقى اسمه حاضراً في ذاكرة محبي الأغنية الشعبية في تونس والعالم العربي.