حل الشيف أنطوان الحاج ضيفا مع الإعلامية ياسمين بوذياب في هذه الحلقة من "بودكاست هواكم"، حيث فتح قلبه وتحدث بصراحة وعفوية عن محطات مفصلية في حياته الشخصية والمهنية، كاشفًا تفاصيل تُروى للمرة الأولى عن طفولته، مسيرته، نجاحاته، خسائره، وآرائه الجريئة في عدد من القضايا التي شغلت الرأي العام.
استعاد الشيف أنطوان في الحلقة ذكريات طفولته وعلاقته المميزة بوالدته ووالده الراحلين، وتحدث بتأثر عن الدور الكبير الذي لعبته والدته في تعليمه حب المطبخ، وكيف كان يرافقها في تحضير الطعام ويجرب وصفات وأطباقًا جديدة منذ سنواته الأولى، وهي التجارب التي شكّلت بداية رحلته مع عالم الطهي.
كما توقف عند والده الذي عاش حتى سن 105 أعوام، وأكد أنه يتمنى أن يعيش العمر نفسه إذا كانت الحياة تستحق أن تُعاش بنفس الجودة والمعنى، في حديث مؤثر عن العائلة والذكريات والقيم التي رافقته طوال حياته.
وفي الجزء المهني، روى الشيف أنطوان كيف دخل عالم الطبخ، وبداياته في تقديم برامج الطهي المباشرة على الهواء، والصعوبات التي واجهها في تلك المرحلة، كما كشف سبب وفائه لـ تلفزيون لبنان طوال سنوات، رغم تلقيه عروضًا مغرية من محطات أخرى، مؤكدًا أن الوفاء بالنسبة له لا يُقدّر بثمن.
وتتضمن الحلقة أيضًا آراءً صريحة حول ظاهرة مشاهير السوشيال ميديا الذين يقدمون محتوى الطبخ، حيث علّق على أسماء بارزة مثل عبير الصغير، والشيف بوراك، والشيف حسين فياض، وغيرهم، معتبرًا أنهم يقدّمون محتوى ناجحًا على المنصات الرقمية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنهم ينتمون إلى مهنة الطهي بالمعنى الأكاديمي أو الاحترافي، موضحًا وجهة نظره حول الفرق بين صناعة المحتوى ومهنة الشيف.
وفي واحدة من أكثر فقرات الحلقة جرأة، تحدث الشيف أنطوان عن الأزمة المالية في لبنان، كاشفًا أنه خسر أمواله المحتجزة في المصارف اللبنانية بعدما بلغت ثروته أكثر من مليوني دولار، ووجه انتقادات حادة إلى حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، والسياسيين، والمصارف، محملًا إياهم مسؤولية ما آلت إليه أوضاع اللبنانيين.
أما في الجانب الفني، فكشف الشيف أنطوان عن إعجابه الكبير بالفنانة نانسي عجرم، ووجه لها دعوة مفتوحة إلى مأدبة عشاء، مؤكدًا أنه سيكون سعيدًا بتحضير أشهى الأطباق لها بنفسه، في لحظة طريفة وعفوية أضفت أجواءً مميزة على الحلقة.
وفي ختام الحوار، تطرق الحديث إلى حياته الشخصية، حيث رفض الشيف أنطوان الخوض في تفاصيل طلاقه أو الرد على الاتهامات التي وجهتها إليه زوجته السابقة بشأن البخل، مكتفيًا بالقول إن الزواج كان "غلطة"، وإنه أغلق هذا الفصل من حياته نهائيًا، ويعيش اليوم بسعادة وراحة بعيدًا عن الماضي.