TRENDING
شعر طويل وأصالة فصحى: رامي عياش وكاترين معوّض يصنعان صدمة إيجابية


 قرر الـ "بوب ستار" رامي عياش أن يغرد خارج السرب ويطرق أبواب الأمس بأسلوب عصري لا يخلو من الجرأة والتجديد. لم يكتفِ عياش بالاعتماد على خامة صوته القوية وموهبته الموسيقية التي كرسته واحداً من أبرز قامات الفن العربي، بل خاض تجربة بصريّة وموسيقية متكاملة في أغنيته الجديدة "عذّبيني"، مكسراً القوالب الجاهزة ومراهناً على هوية فنية تستحضر Nostalgia العقود الماضية بروح حاضرة.


أناقة الـ Retro والشعر الطويل: الأزياء أداة تعبير سينمائية

تجلي هذه الجرأة ظهر جلياً في الكليب الذي أخرجه فادي حداد؛ حيث أطل رامي بشعر طويل ولغة أزياء مستوحاة بوضوح من حقبة الثمانينات والتسعينيات. هذه الإطلالة المقتطفة من زمن الأمس  كانت خياراً درامياً يخدم الحالة السمعية للأغنية؛ إذ نجح عياش في تحويل الأزياء الـ Retro إلى جزء من العرض الاستعراضي، ليثبت أن التجديد لا يعني دائماً اتباع الموضة الدارجة، بل يكمن في القدرة على نبش الماضي وإعادة صياغته برؤية بصرية تدهش المشاهد وتخرجه من حالة الرتابة.


ثنائية مع كاترين معوض: الفصحى العذبة على أنغام حديثة

على الصعيد الموسيقي، يعيد هذا العمل تأكيد النجاح الاستثنائي للثنائية التي تجمعه بالشاعرة كاترين معوض. فبعد المحطة الكلاسيكية الملفتة في أغنية "جبران"، يأتي التعاون الجديد في "عذّبيني" ليرسخ قدرة معوض على صياغة الكلمة الفصيحة بأسلوب ينبض بالرقة والانسيابية دون تعقيد.



واستطاع رامي، عبر ألحانه وتوزيع عمر صباغ الحديث، أن يمزج أصالة الشعر العربي بالفصحى مع إيقاعات عصرية خفيفة؛ ليخلق معادلة فنية تجمع بين عمق الطرب وسحر الصورة البصرية، مؤكداً أنه فنان لا يخشى المغامرة ويدرك تماماً كيف يحافظ على مكانته كصانع للتجديد.