TRENDING

مرارة الفقد في حياة "زهرة السينما": نجلاء فتحي تتجرّع الكأس الأصعب ورحيل ياسمين يدمي القلوب

مرارة الفقد في حياة


نجلاء فتحي يصيبها الفقدان .الفنانة التي تبقى صورتها محفورة في ذاكرة الشاشة العربية، وصوتها الدافئ يستحضر أجمل لحظات السينما التي أثرت بها الوجدان.

هذه النجمة التي طالما منحت جمهورها الحب والأمل في أعمالها، تتجرّع اليوم الكأس الأكثر مرارة على الإطلاق؛ كأس فقد ابنتها الوحيدة ياسمين سيف الله أبو النجا، التي رحلت إثر أزمة قلبية مفاجئة عن عمر ناهز الخمسين عاماً، ليخيم الحزن العميق على الوسط الفني والجمهور العربي.


وكان والد الراحلة، سيف الله أبو النجا، قد نعى ابنته بكلمات مؤثرة عبر "فايسبوك"، مؤكداً أن الفقد جاء نتيجة عارض صحي حاد، ومُعلناً إقامة صلاة الجنازة عقب صلاة العشاء، وسط دعوات بالصبر والسلوان لوالدتها التي تعيش أصعب مراحل وجع الأمومة.


وكان عمر أبو النجا، شقيق ياسمين، ابنة الفنانة نجلاء فتحي، أعلن عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عن وفاتها إثر أزمة قلبية، معلقًا: «أختي حبيبتي ياسمين أبو النجا توفت إثر أزمة قلبية النهاردة.. ملاك من الجنة رجع لها تاني»، موضحًا أن صلاة الجنازة ستُقام غدًا بعد صلاة الظهر، في المسجد المجاور لنادي هليوبوليس.


ابنة المرحلة الاستثنائية

تعتبر الراحلة ياسمين الثمرة الوحيدة لزواج نجلاء فتحي من سيف الله أبو النجا (الشقيق الأكبر للفنان خالد أبو النجا، والشهير بشخصية "مصطفى" الابن الأكبر للفنانة فاتن حمامة في فيلم "إمبراطورية ميم" عام 1972). وقد جاء هذا الزواج في منتصف سبعينيات القرن الماضي، ليكون محطة إنسانية بارزة في حياة نجلاء فتحي بعد زواجها الأول من الفنان أحمد خليل.


تاريخ فني ووجع إنساني

تأتي هذه الفاجعة لتقترن بمسيرة فنانة قدّمت للسينما أرشيفاً يستحيل نسيانه، بدءاً من أدوارها الرومانسية الرقيقة في "أذكريني" و"رحلة حب"، وصولاً إلى نضجها الاستثنائي في أعمال درامية واجتماعية خالدة مثل "الجراج"، "حب وكبرياء"، و"سوبرماركت". إلا أن رحيل ياسمين، التي كانت تمثل السند والنور في حياة والدتها بعيداً عن أضواء الشهرة، يمثل الصدمة الأشد في حياة نجمة أحبّها الجمهور وعاش معها كل انفعالاتها على الشاشة.

إن رحيل ياسمين أشبه بانكسار كبير وغياب للروح التي رافقت "زهرة السينما" في سنوات ابتعادها عن الأضواء، ليبقى صوت نجلاء فتحي وصورتها في أذهاننا، مقترنَيْن هذه المرة بدعوات قلبيّة بأن يمنحها الله القوة لتجاوز هذا المصاب الأليم.