ذهب يلمع بكل أشكاله
جاء عرض Saint Laurent لربيع وصيف 2027، غارق في الذهب: فساتين انسيابية تلتقط الضوء، معاطف طويلة، سترات وتنانير من البروكار، خياطات حادة، أحزمة عريضة وأزرار ضخمة. وتداخل اللاميه واللاتكس مع الدانتيل والبروكار، فيما أكملت الأقراط الضخمة والعمائم المرصعة الصورة المترفة.
ورغم هذا السخاء البصري، بقيت بصمة المصمم فاكاريلو واضحة؛ حسية، حادة ومتمسكة بقوة سان لوران، مع حضور لافت للأكتاف والبذلات والمعاطف، واستعادة لبعض روح الثمانينيات من خلال الأكمام الواسعة والأحجام الواضحة.
بين الإغراء والهشاشة
وسط هذا البريق الطاغي، ظهرت فساتين من الدانتيل الشفاف وأقمشة رقيقة كشفت الجانب الأكثر هشاشة من المجموعة. كأن فاكاريلو أراد أن يخفف من صلابة الذهب بلمسة من الرومانسية والضعف، قبل أن يعيد العرض إلى قوته الأولى.
وكان لافتاً أن العرض لم يتوقف عند الذهب، بل انتهى بمجموعة من الإطلالات السوداء بالكامل، بفساتين ذات أكمام واسعة وذيول طويلة. الأسود، اللون الأكثر رسوخاً في قاموس سان لوران، عاد في النهاية وكأنه يغلق الدائرة.
ذهب الوداع؟
منذ أسابيع، تدور التكهنات حول احتمال مغادرة فاكاريلو سان لوران بعد عقد كامل في الدار، لكن لا الدار ولا مجموعة Kering أعلنتا رحيله رسمياً حتى الآن. ومع ذلك، حمل العرض إشارات يصعب تجاهلها.
فاكاريلو امتنع هذه المرة عن إجراء المقابلات، وأرسل إلى الصحافيين رسالة شخصية قال فيها إن المجموعة تحمل شحنة عاطفية كبيرة بالنسبة إليه. أما الجملة التي ختم بها ملاحظات العرض فكانت أكثر غموضاً: «ما يرحل يترك أحياناً ضوءاً أكثر مما يتركه ما يبقى."
بعد عشر سنوات من إعادة صياغة هوية سان لوران بلغة تجمع الإغراء والقوة والترف، بدا الذهب في هذه المجموعة وكأنه أكثر من خيار جمالي. كان ضوءاً أخيراً محتملاً، يلمع بقوة قبل أن ينطفئ.