حين تعتلي سيلين ديون المسرح، لا تقدم مجرد عرض غنائي، بل تخلق لحظة تاريخية تتجاوز حدود الزمن لتستقر في ذاكرة أزياء العالم. على مسرح "باريس لا ديفونس أرينا"، وفي إحدى أجمل ليالي جولتها الباريسية، حبست الأيقونة الكندية الأنفاس بإطلالة ساحرة اعتُبرت واحدة من أكثر إطلالات المسرح إبهاراً وفخامة في تاريخ الموضة.
طلّت سيلين بثوب مائل للون الكريمي من تصميم دار "ديور" للهوت كوتور (Dior Haute Couture)، صُمم خصيصاً لها بطيات هندسية متقنة (Pleats) تتدفق حول جسدها كمنحوتة إغريقية حية، لتجمع بين قوة الحضور ورقة الانسيابية. فكان الفستان بحد ذاته قطعة فنية ناطقة بالرقي، تتماوج مع كل نبرة صوت تطلقها حنجرتها الذهبية.
غير أن السحر الحقيقي الذي أضاء عتمة المسرح تمثل في عقد خيالي من دار المجوهرات الإيطالية العريقة "بولغاري" (Bvlgari). شلال من البريق يخطف الأبصار، يزن أكثر من 207 قراريط من الألماس الخالص، نُسجت أحجاره بأسلوب يلتقط الضوء من كل الزوايا.
شَكَّل العقد لوحة من الزخارف النباتية والتناغمات الهندسيّة المحبوكة بدقة فائقة متوزعة بين 180 حجر ألماس بقطع الماركيز، و179 حجراً بقطع الباغيت، إلى جانب مئات الأحجار بالقطع الدائري البراق، لتتوَّج هذه الإبداعة بحجر ألماسي مركزي ساحر بوزن 6.20 قراريط يتوسط العنق كقطعة من الضياء الفني المتقن.
بين هيبة الألماس الذي تخطى حاجز الـ 360 ماسة برّاقة، وانسيابية كوتور "ديور" الراقي، أثبتت سيلين ديون مجدداً أن حضورها يعلو فوق حدود الصيحات وأحكام الزمن، مؤكدةً برقيّها الاستثنائي أنه لا أحد يتقن فن السحر الفني مثلها.