TRENDING
نقولا سعادة نخلة يجدد الاغاني القديمة. هل نضبت القريحة؟

نقولا سعادة نخلة يعود إلى أرشيف الماضي يجدده بصوته. أغاني لا تموت ولا تخفت وتبقى حيث هي بتوهجها وبصوت مغنّيها الأصلين.

أعاد نخلة مؤخراً تقديم بعض الأغاني بصوته، وهي أغنية صباح "يا دلع" التي لحنها المطرب فريد الأطرش وأعاد بثها عبر قناته على يوتيوب. وقبلها أغنية "حبينا" لفريد الأطرش من الحان الأطرش وكلمات توفيق بركات. وأغنية "قارئة الفنجان" لعبد الحليم حافظ التي لحنها محمد الموجي.


هذه الثلاثية من الأغاني التي تبقى شاهقة في أعالي الفن القديم والحديث. ينتظر أن تجدد من أصوات جديدة تريد ان تجد لها موطئ قدم حتى يُعترف بها، وحتى تقول انها قادرة على حمل جواهر الفن فربما تجد من يُحبيها.

عمل رائع إعادة هذه الأغاني إلى المسامع فهي تنظف الذائقة وتغسل كل هذا الهرم وهذه الخفة في الفن. وتعيد وهج القديم إلى تجدده الذي لا يخبو وإن سكن الزوايا.

لكن نقولا سعادة نخلة صاحب الألحان التي شكلت حالة واستطاعت أن تسطع لتكون مساراً في الاغنية. لماذا رحل نحو القديم هل خفت قريحته. هل انطفأ عنده وهج التلحين. هل استكان في رحلة الخلق والابداع فلجأ نحو تجديد الروائع الفنية.

نقولا سعادة نخلة المطرب والملحن الذي حين قال جملته الموسيقية سكنت تردادها الروح. فحين غنت نوال الزغبي "شو اخبارك" ما زالت حتى الأن تجر الذاكرة في حنين اللحن.

وحين غنى من الحانه إبراهيم الحكمي "شو بني" اغنية صنعت فناناً وصار جاثماً فوق تلة الفن كأبو الهول لا يتزحزح ويكفي أن يكون في رصيده مثل هذه الاغنية التي لا يأفل لحنها.

وجوزيف عطية عندما غنى "لا تروحي" اغنية أسست لشباب الصوت وستبقى في رصيد عطية الاغنية الاجمل والقاعدة التي سيبني أو بنى عليه مستقبل فني.

أما صبحي توفيق في اغنية "طول ما انت غايب" هذه الاغنية الملحمة في اللحن والوتريات والنقر على عصب المزاج طرباً وأصالة.

ووائل جسار في اغنية "ع الجمر" وأغنية و"ماشي" التي تنزل في أرشيف جسار كأهم ما غنى.

و"الله معا" التي شكلت انطلاقة الفنان السعودي إبراهيم عباس. وتطول اللائحة وكلها نجوم ترتفع في ليل الفن ونهاره. لا يمكن أن يخفت ضوئها.

وعندما غنى نقولا سعادة نخلة بصوته الخاص ذات الخشونة الملمعة بالحب والرقة وعذوبة الرجل الرقيق. "كوني مرا"، "القلب الحنون" و"ريتك تؤبريني"، جاء كل شيء في نصابه.


عسى ألا تكون هذه الأغاني المجددة نوع من استسلام القريحة. فالعودة إلى الماضي تقتل الحاضر ولا تصنع المستقبل. من أمثال نخلة يصنع بهم الفن وألحانه. فلا قطبة تخرم معه ولا حبة تسقط خارج خرج الجواهر.

جميل ما سمعنا فعسى أن تكون هذه الأغاني توطئة باتجاه الوثب العالي الذي يُنتظر من ملحن ومغني ترك في مستمعيه صدى لا يزول.

يمكنكم نشر مقتطفات من المقال الحاضر، ما حده الاقصى 25% من مجموع المقال، شرط: ذكر اسم المؤلف والناشر ووضع رابط Hawacom TV (URL) الإلكتروني الذي يحيل الى مكان مصدر المقال، تحت طائلة تطبيق أحكام قانون حماية الملكية الفكرية

يقرأون الآن