خيمت حالة من الحزن العميق على الوسط الإعلامي المصري عقب إعلان وفاة الإعلامية القديرة نيفين القاضي، نجمة القناة الثانية بالتلفزيون المصري، التي وافتها المنية يوم الخميس بعد رحلة قصيرة ومريرة مع المرض. وجاء رحيل القاضي ليشكل صدمة لزملائها وجمهورها الذين ارتبطوا بها عبر شاشة "ماسبيرو" لسنوات طويلة، قدمت خلالها نموذجاً للإعلامية المثقفة والمهنية.

تفاصيل الحالة الصحية ولحظات الرحيل
كشفت مصادر مقربة ووسائل إعلام محلية أن الراحلة نيفين القاضي كانت قد بدأت معاناتها الصحية قبل نحو أربعة أشهر فقط، إثر اكتشاف إصابتها بمرض السرطان بشكل مفاجئ. وبالرغم من خضوعها لبروتوكولات علاجية مكثفة ومتابعة طبية دقيقة، إلا أن حالتها الصحية شهدت تدهوراً حاداً وسريعاً مع منتصف شهر ديسمبر الماضي، مما استدعى نقلها إلى أحد المستشفيات الكبرى، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة هناك متأثرة بتداعيات المرض.

تشييع الجنازة ووداع المهنة والزملاء
شُيع جثمان الراحلة في موكب جنائزي مهيب من مسجد الجامع الأخضر، حيث تمت صلاة الجنازة عليها قبل أن يواري جثمانها الثرى في مقابر طريق الفيوم. وشهدت المراسم حضوراً لافتاً من الزملاء والأصدقاء الذين سيطر عليهم التأثر الشديد. وفي نعي رسمي، أكد وليد حسن، نائب رئيس التلفزيون المصري، أن قطاع الإذاعة والتلفزيون فقد قامة إعلامية اتسمت بالرقي المهني والإنساني، مشيراً إلى أن نيفين القاضي تركت بصمة واضحة من خلال برامجها الهادفة التي مست قضايا المواطن المصري.
محطات بارزة في مسيرة نيفين القاضي المهنية
تعتبر نيفين القاضي من الوجوه النسائية البارزة التي أثرت الشاشة المصرية لسنوات طويلة من خلال "البيت الكبير" في ماسبيرو. وقد تخصصت الراحلة في تقديم المحتوى الاجتماعي والسياحي، حيث برزت بشكل كبير في برنامج "طعم البيوت" الذي يعنى بشؤون الأسرة المصرية، وبرنامج "سيادة المواطن" الذي ناقش قضايا الشارع. كما تميزت بتقديم برامج سياحية متخصصة جابت من خلالها محافظات مصر لتسليط الضوء على المعالم الأثرية والهوية الثقافية المصرية، مما جعلها وجهاً مألوفاً ومحبوباً لدى شريحة عريضة من المشاهدين.