غيب الموت دلال كرم طليقة زياد الرحباني اليوم الخميس 19 مارس/آذار 2026، بعد رحلة مريرة وصابرة مع سرطان الرئة استمرت لخمس سنوات. ويأتي رحيلها ليعيد إلى الأذهان قصة حب فنية جمعتها بالموسيقار الراحل زياد الرحباني، وهي القصة التي وثقتها الألحان والكلمات وبقيت محفورة في ذاكرة الفن اللبناني.
قصة حب بدأت في "ميس الريم"
كشف الإعلامي ريكاردو كرم، في رثاء مؤثر عبر "إنستغرام"، كواليس العلاقة التي جمعت الراحلة بزياد الرحباني، مشيراً إلى أن الزيجة الوحيدة في حياة الموسيقار الكبير كانت من دلال كرم عام 1979. بدأت حكايتهما من كواليس الفرقة الشعبية اللبنانية وخلال عرض مسرحية "ميس الريم"، لتتوج بزواج أثمر عن ابنهما الوحيد "عاصي". ورغم الانفصال الذي حدث لاحقاً، ظلت أغنية "مربى الدلال" التي كتبها زياد لها شاهداً حياً على عمق تلك المشاعر في بداياتها.

عاصي الرحباني.. إرث الخير والجمال
أشاد ريكاردو كرم بشخصية عاصي الزياد الرحباني، معتبراً إياه "أجمل ما يمكن أن تتركه الأم خلفها"، ووصفه بالإنسان الاستثنائي ذو الروح الشفافة والحضور الصادق. وأكد كرم أن عاصي يمثل امتداداً لإرث فني كبير وقيم إنسانية نادرة، مجمعاً مع أصدقاء مقربين على أن عاصي قيمة فنية وإنسانية بحد ذاته، تعكس نقاء والدته وموهبة والده.

نعي مؤثر من الابن المكلوم
من جانبه، ودع عاصي والدته بكلمات تمزج بين الألم والإيمان عبر حسابه على "إنستغرام"، حيث نشر صورتها معلقاً: "بقلبي بتبقى هيدي الصورة.. خلص الوجع، خلص العلاج، خلص الدوا". وكشف عاصي عن وصية والدته الغريبة التي طلبت فيها ألا يحزنوا يوم رحيلها بل أن يقيموا سهرة فرح، إلا أنه أبدى عجز قلبه الموجوع عن تلبية هذا الطلب في لحظة الوداع، مؤكداً أن رجاءه وإيمانه هما عزاؤه الوحيد.
ختام رحلة "الدلال"
برحيل دلال كرم، يطوي الفن اللبناني صفحة أخرى من صفحات زمن العمالقة، لتجتمع مجدداً بزياد في عالم الحق، تاركين خلفهما أغنيات وقصصاً ستتناقلها الأجيال. رحلت دلال التي كانت يوماً ملهمة النغم، وبقي "عاصي" ليحمل المشوار ويكمل مسيرة عائلة طبعت تاريخ الموسيقى العربية بالذهب.