في مشهد مهيب عكس حجم الفراغ الذي تركه رحيل "أمير الغناء العربي"، شيعت مصر والوطن العربي، يوم الأربعاء 6 مايو، جثمان الفنان القدير هاني شاكر إلى مثواه الأخير. وانطلقت مراسم الجنازة من مسجد "أبو شقة" بمدينة الشيخ زايد، وسط حضور حاشد من نجوم الفن والإعلام والجمهور، ليواروا الثرى صوتاً ظل لعقود طويلاً عنواناً للرومانسية والرقي الفني، مخلفاً وراءه أمنية فنية لم يكتب لها أن تكتمل.
نجوم الفن في وداع شاكر بمدينة الشيخ زايد
سيطرت مشاعر الحزن العميق على مراسم التشييع، حيث ظهرت زوجة الفنان الراحل ونجله شريف في حالة تأثر شديد خلال وداع الجثمان. وتصدرت مدخل المسجد لافتة مؤثرة حملت صورة الراحل وعبارة "صوت عاش في القلوب وسيبقى خالداً في وجداننا". وشهدت صلاة الجنازة توافداً كبيراً لأبرز وجوه الوسط الفني والإعلامي، ومن بينهم هالة سرحان، محمد ثروت، إيهاب توفيق، فيفي عبده، لبلبة، بوسي شلبي، ميرفت أمين، ونقيب المهن الموسيقية مصطفى كامل، تمهيداً لإقامة العزاء مساء الخميس 7 مايو في الموقع ذاته.
الأمنية المفقودة: حلم العودة إلى الشاشة الصغيرة
مع رحيل هاني شاكر، عادت للواجهة تصريحاته السابقة حول رغبته في العودة إلى عالم التمثيل، ولكن عبر بوابة الدراما التلفزيونية وليس السينما. وكان الراحل قد كشف خلال فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أنه يطمح لتقديم عمل درامي يحترم تاريخه، مشيراً إلى أن السينما الحالية لم تعد تناسب النمط الغنائي الرومانسي الذي يفضله. كما أشار حينها إلى مشروع درامي كان بصدد التحضير له مع الكاتب أيمن سلامة، وهو المشروع الذي ظل حلماً معلقاً حتى وفاته.
أزمة صحية في باريس تنهي رحلة الـ 73 عاماً
جاء رحيل الفنان هاني شاكر يوم الأحد 3 مايو 2026 عن عمر ناهز 73 عاماً، بعد تدهور مفاجئ في حالته الصحية استدعى نقله إلى العاصمة الفرنسية باريس لتلقي العلاج. ورغم الآمال الكبيرة بتعافيه، إلا أن الموت كان أسرع، ليعلن نهاية مشوار فني حافل بدأ منذ الطفولة واستمر لأكثر من نصف قرن، دافع خلاله عن هوية الفن المصري الأصيل وتولى قيادة نقابة الموسيقيين لسنوات طويلة.
مطالبات بتكريم وطني وجنازة تليق بـ "رمز الفن الراقي"
في سياق متصل، كانت الفنانة نادية مصطفى قد نادت بضرورة تنظيم جنازة رسمية وشعبية تليق بمكانة الراحل، مؤكدة أن هاني شاكر لم يكن مجرد مطرب بل رمزاً للفن المصري الراقي وصوتاً عبر عن وجدان أجيال متعاقبة. واعتبرت نادية مصطفى أن هذا التكريم هو بمثابة رسالة وفاء لكل من أفنى حياته في رفع اسم الفن المصري عالياً في المحافل الدولية والعربية، ليبقى إرثه منارة للمبدعين من بعده.