في خطوة حاسمة، قررت أسرة الفنان الراحل هاني شاكر منع التصوير بشكل كامل خلال مراسم الدفن، سواء داخل المقابر أو أثناء نقل الجثمان، في محاولة لحماية خصوصية اللحظة الإنسانية الأشد قسوة على العائلة.
منع تام للتصوير وتنظيم صارم للإعلام
أصدرت الأسرة بيانًا واضحًا شددت فيه على عدم السماح بوجود الصحفيين داخل المقابر أو التقاط أي صور خلال مراسم الدفن. وأكد مجدي إبراهيم، رئيس شعبة المصورين الصحفيين، أن التغطية ستكون محدودة للغاية، حيث سيُسمح لمصور واحد فقط بالتواجد داخل المسجد لنقل صور رسمية، بينما يُحظر التصوير تمامًا عند التوجه إلى المدافن.
تفاصيل الجنازة ومراسم العزاء
من المقرر أن تُقام صلاة الجنازة الأربعاء عقب صلاة الظهر في مسجد أبو شقة بمنطقة بالم هيلز، على أن يُوارى الجثمان الثرى في مقابر العائلة بمدينة السادس من أكتوبر. كما حُدد يوم الخميس موعدًا لتلقي العزاء بعد صلاة المغرب في المسجد ذاته.
آخر ظهور ورسالة مؤثرة للجمهور
رغم ظروفه الصحية، أصر هاني شاكر على لقاء جمهوره في حفل عيد الحب بلبنان خلال فبراير الماضي، حيث وجّه رسالة مؤثرة قال فيها إنه ممتن لكل من سأل عنه ودعا له. لاحقًا، أعلن نجله شريف خبر الوفاة بكلمات حملت ألم الفقد، واصفًا والده بأنه السند والحبيب و"أمير الغناء العربي".
وداع إنساني بعيد عن الضجيج
قرار منع التصوير لا يبدو إجراءً تنظيميًا فحسب، بل يحمل بُعدًا إنسانيًا عميقًا. ففي زمن تتحول فيه لحظات الحزن إلى محتوى سريع التداول، اختارت العائلة أن يكون الوداع صامتًا، خاليًا من الفلاشات، ومحصنًا من الاستهلاك الإعلامي. هو موقف يعيد تعريف حدود الخصوصية، ويطرح تساؤلًا أوسع حول أخلاقيات تغطية لحظات الفقد.
بين الخصوصية وحق الجمهور
يبقى السؤال مفتوحًا: هل يُعد هذا القرار حماية مشروعة لحرمة الموت، أم أنه يحرم جمهورًا واسعًا من توديع فنان ارتبط بذكرياتهم؟ بين الحق في الخصوصية وفضول الجمهور، يبدو أن الكفة مالت هذه المرة نحو الصمت… صمت يليق بالوداع الأخير.