مع انطلاق عام 2026، تعود منصة نتفليكس إلى رهانها المضمون في مطلع كل عام: مسلسل تشويق وغموض مقتبس من أعمال الكاتب الأمريكي الشهير التي اعتادت تقديم هذا النوع من الأعمال مع بدايات كل عام.
تقليد سنوي في مطلع العام
للعام الثالث على التوالي، تطلق نتفليكس عملاً جديداً من فئة التشويق في اليوم الأول من السنة، بعد نجاح أعمالها السابقة "Fool Me Once" عام 2024 و"Missing You" في 2025. هذه المرة، يحل مسلسل "Run Away" ضيفاً على المشاهدين مع بداية 2026.
ويرجّح نقاد أن يتصدر العمل قائمة الأكثر مشاهدة خلال أيام قليلة من طرحه، وفق تقديرات الناقد توماس جايد.
قصة المسلسل
تدور أحداث "Run Away" حول عائلة تبدو مثالية من الخارج، لكنها تخفي خلف واجهتها الهادئة شبكة معقدة من الأسرار والتناقضات.
يجسّد الممثل جيمس نيسبيت شخصية "سيمون"، أب ناجح ومستقر، تنقلب حياته رأساً على عقب بعد هروب ابنته الكبرى بايغ، التي تؤدي دورها إيلي دي لانغ. وعندما يعثر عليها تعزف الموسيقى في حديقة قريبة من منزل العائلة الفخم، يحاول إعادتها بالقوة، لتقع مشادة حادة يتم توثيقها في مقطع فيديو ينتشر سريعاً ويشوّه سمعته.
بعد ذلك، تختفي بايغ مجدداً، بالتزامن مع وقوع جريمة عنيفة، ما يدفع الأب إلى خوض رحلة بحث يائسة تقوده إلى عالم سفلي مظلم، مليء بالأسرار التي ربما كان من الأفضل أن تبقى مخفية.

تشويق على طريقة نتفليكس
كما هو الحال في عدد من أعمال التشويق على نتفليكس، جرى نقل أحداث المسلسل من الولايات المتحدة إلى المملكة المتحدة، مع اعتماد أسلوب السرد المتشعب والنهايات المفتوحة التي تميّز كل حلقة.
ورغم أن الحبكة تميل إلى المبالغة مع تصاعد الأحداث، وأن كثرة الشخصيات وتعدد وجهات النظر قد يربكان السرد أحياناً، فإن كل حلقة تحمل كشفاً جديداً يدفع المشاهد لمواصلة المتابعة.

أبطال وخطوط درامية متعددة
يشارك في بطولة العمل عدد من الوجوه اللافتة، من بينهم روث غونز في دور المحققة الخاصة إيلينا رافينسكروفت، وألفريد إينوك بدور مفتش الشرطة إسحاق فاجبنلي، إضافة إلى خط درامي موازٍ لزوجين مجرمين على طريقة "بوني وكلايد".

هل يستحق المشاهدة؟
إذا كنت تبحث عن مسلسل تشويق خفيف، مليء بالمنعطفات والكشوفات الصادمة، ويمكن مشاهدته دفعة واحدة خلال عطلة نهاية أسبوع، فإن "Run Away" خيار مناسب لبداية عام 2026.
أما إذا كنت تنتظر تجربة درامية عميقة أو عملاً استثنائياً يترك أثراً طويل الأمد، فقد لا يكون هذا المسلسل هو ما تبحث عنه.
في المحصلة، قد يُنسى "Run Away" سريعاً مع حلول فبراير، لكنه ينجح في تحقيق هدفه الأساسي: تسلية المشاهد وشد انتباهه في الأيام الأولى من العام الجديد.