توفيت السيناريست والكاتبة المصرية هناء عطية صباح الأحد 4 يناير/كانون الثاني 2026، بعد معاناة ممتدة مع التهاب رئوي حاد ومشاكل في الكُلى، لتغيب عن الساحة الثقافية والفنية تاركة خلفها إرثًا إبداعيًا مميزًا في السينما والأدب.
إعلان الوفاة ونعي رسمي
أعلنت المخرجة جميلة ويفي، ابنة الكاتبة الراحلة، خبر الوفاة عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»، واكتفت بعبارة مؤثرة: «ماما ماتت»، التي لاقت تفاعلًا واسعًا وتعاطفًا كبيرًا من الوسط الفني والجمهور.
كما نعت نقابة المهن السينمائية السيناريست هناء عطية في بيان رسمي، اعتبرت فيه رحيلها خسارة كبيرة للمشهد الفني والثقافي في مصر، وجاء في البيان: «ينعي نقيب السينمائيين وأعضاء مجلس إدارة النقابة الزميلة السيناريست هناء عطية، ونشاطركم الأحزان في وفاة المغفور لها، وندعو لها بالرحمة والمغفرة ولأسرتها بالصبر والسلوان».

من هي هناء عطية؟
تخرجت هناء عطية في المعهد العالي للسينما بأكاديمية الفنون – قسم السيناريو عام 1988، وبدأت مسيرتها في الكتابة الأدبية والصحفية قبل أن تشق طريقها بثبات نحو السينما.
وقدّمت خلال مشوارها الفني أعمالًا سينمائية بارزة، من بينها فيلم «خلطة فوزية» عام 2009، بطولة إلهام شاهين وغادة عبد الرازق، وفيلم «يوم للستات» عام 2016، بمشاركة إلهام شاهين والفنان الراحل فاروق الفيشاوي، والذي نال إشادات نقدية واسعة.
تميّزت كتابات هناء عطية بتركيزها على قضايا المرأة والمجتمع من منظور إنساني متوازن، وحصدت عدة جوائز نقدية وجماهيرية، من أبرزها جائزة أفضل سيناريو عن فيلم «يوم للستات».

إسهامات أدبية وجوائز
إلى جانب السينما، تركت هناء عطية بصمة واضحة في الأدب، حيث أصدرت مجموعات قصصية عدة، منها:
«هي وخادمتها»
«عنف الظل»
«مطر هادئ»
كما أصدرت ديوانًا شعريًا بعنوان «آخر القلب»، ونالت جائزة ساويرس عن مجموعتها القصصية «عنف الظل»، تقديرًا لقيمتها الأدبية والإنسانية.
نداء استغاثة قبل الرحيل
في واقعة مؤلمة سبقت وفاتها بأسابيع، أطلقت هناء عطية خلال ديسمبر/كانون الأول 2025 نداء استغاثة، كشفت فيه عن تعرضها للإهمال والعنف داخل إحدى المستشفيات الدولية.
وأوضحت أنها عانت من نقص حاد في الأكسجين وقرح الفراش، إلى جانب منع ابنتها من زيارتها، ما دفعها لمناشدة وزارتي الصحة والثقافة التدخل.
من جهتها، كانت جميلة ويفي قد كشفت عن تدهور الحالة الصحية لوالدتها، مؤكدة حاجتها المستمرة إلى نقل دم.
تشييع الجثمان
أُقيمت صلاة الجنازة على روح السيناريست الراحلة ظهر الأحد في مسجد السيدة نفيسة، على أن تُوارى الثرى في مقابر العائلة بالمنشأة الجديدة بمحافظة الغربية.
برحيل هناء عطية، يفقد المشهد الفني والأدبي المصري صوتًا مخلصًا للإنسان وقضاياه، واسمًا ترك أثرًا صادقًا في السينما والكتابة، سيبقى حاضرًا في ذاكرة الثقافة المصرية.