في أول ظهور إعلامي له عقب رحيل والدته في الأيام الأخيرة من عام 2025، كشف الفنان هاني رمزي عن تفاصيل إنسانية مؤثرة حول وصية الراحلة وسر غياب ممتلكاتها الذهبية قبل وفاتها. وأوضح رمزي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "تفاصيل"، أن والدته التي فارقت الحياة يوم 29 ديسمبر بعد صراع مع المرض، عاشت حياتها مكرسة لخدمة الآخرين، مؤكداً أن ما كانت ترتديه لم يكن ملكاً لها بل أمانة أوصت بخروجها للفقراء.
سر اختفاء الذهب والإنفاق الخفي على الفقراء
تحدث الفنان هاني رمزي بمرارة الفقد عن زهد والدته في متاع الدنيا، مشيراً إلى أن العائلة اكتشفت في وقت سابق اختفاء قطع ذهبية كانت تملكها، وعند سؤالها كانت تبرر ذلك بحاجتها للمال. ليتضح لاحقاً أنها قامت ببيع ذهبها بالكامل لتوزيع ثمنه على الأسر المحتاجة. وأضاف رمزي أن والدته كانت ترفض شراء أي مستلزمات شخصية لنفسها، معتبرة أن هناك من هم أولى بتلك الأموال، وهو ما جعل جنازتها تشهد حضوراً غفيراً من أشخاص لم تتوقف عن دعمهم طوال حياتها.
كيف غرست الراحلة حب الفن والتسامح في قلب نجلها؟
أرجع هاني رمزي الفضل لوالدته في مسيرته الفنية الناجحة، مؤكداً أنها كانت "عاشقة للمسرح" وهي من كانت تصطحبه هو وأشقاءه لمشاهدة عروض كبار النجوم مثل فؤاد المهندس وعادل إمام وسمير غانم. وأوضح أن تشجيعها له منذ البداية هو ما زرع فيه الرغبة في أن يصبح ممثلاً مسرحياً. وإلى جانب الفن، أشار رمزي إلى أنه استمد منها خصلة التسامح، مؤكداً أنه يواجه الهجوم والتجاوزات على منصات التواصل الاجتماعي بقلب متسامح كما تعلم في مدرسة والدته.
رسالة وداع ومكانة روحية خاصة
عبر هاني رمزي عن شعوره بالفخر لكونه ابناً لهذه السيدة التي وصفها بـ "الخادمة لكل محتاج"، مؤكداً أن محبة الناس التي تجلت في العزاء كانت تفوق التوقعات ومثلت تعزية كبيرة للعائلة. واختتم حديثه بالتأكيد على أن رحيلها إلى "السماء" لا يعني غيابها، فهي لا تزال تدعمه بدعواتها، مشيراً إلى أن يقينه بوجودها في مكان أفضل هو الصبر الوحيد الذي يعينه على فراق "ست الحبايب" التي كانت تمثل له روح القلب ومصدر البركة في حياته.