تشهد العاصمة اللبنانية حالة من الجدل المتصاعد عقب الإعلان عن استضافة ملهى "AHM Club" للكاهن البرتغالي "غويليرمي"، المعروف عالمياً بلقب "الكاهن الـDJ"، لإحياء حفلة موسيقى إلكترونية مساء السبت المقبل. وأثار الإعلان موجة من الغضب والاعتراضات الواسعة، خاصة في الأوساط الكنسية، التي رأت في مزج الرموز الدينية بالأجواء الليلية تعدياً على المقدسات.

عريضة قانونية واعتراضات على تشويه الطقوس الكنسية
تطورت الاعتراضات من منصات التواصل الاجتماعي إلى أروقة القضاء، حيث تقدم 18 شخصاً، بينهم كهنة ومحامون، بعريضة قانونية رسمية تطالب بمنع إقامة الحفلة فوراً. واعتبر الموقعون على العريضة أن ظهور كاهن بزيّه الديني وهو يقدم موسيقى "التكنو" داخل ملهى ليلي يمثل تشويهاً لصورة الديانة المسيحية وطقوسها، ويخالف الأخلاق العامة والتعاليم الكنسية، محذرين من المساس بالمقدسات الدينية تحت ستار الترفيه.

"بادري غويليرمي".. بين رسالة العصر والانتقادات اللاذعة
يعد الكاهن البرتغالي "Padre Guilherme" ظاهرة عالمية مثيرة للجدل، حيث يبرر إحيائه لمهرجانات الموسيقى الإلكترونية بكونها وسيلة للتقرب من فئة الشباب ونشر الرسائل الروحية بلغة معاصرة. ورغم شهرته الدولية، قوبلت فكرته في لبنان برفض قاطع من شريحة واسعة من المؤمنين الذين اعتبروا أن الدور الكهنوتي له قدسيته ومكانه الطبيعي، وأن تحويل الزي والرموز الدينية إلى مادة استعراضية في النوادي الليلية هو استخفاف غير مقبول بالقيم الروحية.

تهديدات بالتحرك الميداني وتحذيرات من توترات أمنية
لم تتوقف الأزمة عند المسار القانوني، بل لوحت مصادر متابعة للملف بالتصعيد الميداني في حال لم يصدر قرار قضائي بمنع الحفلة. وأشارت المعلومات إلى وجود تهديدات بقطع الطرقات والقيام بتحركات احتجاجية عنيفة لمنع وصول الكاهن إلى الملهى. وحذر مراقبون من أن الإصرار على تنظيم الفعالية قد يفتح الباب أمام توترات اجتماعية ودينية تضع السلم الأهلي على المحك، وسط تساؤلات عن حدود "الحرية الفنية" حين تصطدم بمشاعر المكونات الدينية.