TRENDING
مشاهير العالم

رحلة الملكة رانيا والأميرة سلمى في وادي رم..التقاء الجلالة بالأرض بأبهى صورها

رحلة الملكة رانيا والأميرة سلمى في وادي رم..التقاء الجلالة بالأرض بأبهى صورها


حين تحاكي الملوكية الأرض

عندما تنزل الملوكية من عليائها لتلامس التراب، وتتحالف الهيبة مع بساطة الطبيعة، يولد انسجام نادر بين الرفعة والإنسان. هكذا بدت الملكة رانيا العبدالله في أحدث ظهور لها، وهي تشارك ابنتها الأميرة سلمى رحلة في قلب وادي رم، حيث العظمة لا تحتاج إلى مظاهر، والجلالة تُقاس بصدق اللحظة.


وادي رم… كارت بوستال من الجنوب الأردني

لم تكن الصور التي نشرتها الملكة رانيا على حسابها الرسمي في «إنستغرام» مجرّد لقطات عابرة، بل بدت وكأنها بطاقات بريدية مرسلة من الجنوب الأردني إلى العالم. مشاهد تختصر حبّ الأرض، وتُظهر جانبًا إنسانيًا حميميًا لملكة تعرف كيف تكون قريبة من الطبيعة كما هي قريبة من الناس. وقد أرفقت تلك الصور بعبارة بسيطة وعميقة في آن: «جمال لا يُقارن بأيّ بقعة على وجه الأرض».


أناقة بلا بروتوكول.. كاجوال بروح ملكية

في هذه الرحلة، كسرت الملكة وابنتها الصورة النمطية للظهور الملكي الرسمي، واختارتا العفوية عنوانًا للأناقة. إطلالتان كاجوال منسجمتان مع روح المكان، تشبهان لباس أي متسلّق جبال أو عاشق للمغامرة، من دون أن تفقدا لمسة الرقي التي ترافق الملكة رانيا أينما حلّت.


تفاصيل إطلالة الملكة… حين تتكلّم البساطة

اختارت الملكة سروال «كارغو» باللون الأسود مع كنزة باللون الأحمر البرغندي الدافئ، في تناغم لافت مع ألوان الصحراء، ونسّقت الإطلالة مع حذاء «رينجر» عملي يواكب تضاريس الوادي، فيما رفعت شعرها ببساطة بنمط ذيل الحصان. أما الكوفية الأردنية التي زيّنت عنقها، فكانت أكثر من إكسسوار؛ كانت علامة انتماء وفخر، وبوصلة هوية لا تغيب عن إطلالاتها.


الأميرة سلمى… العفوية امتداد للهوية

على خطى والدتها، بدت الأميرة سلمى قريبة من روح المكان، مع إطلالة جمعت بين العفوية والعصرية، فاختارت بنطال «يوفو» مع جاكيت رياضية بيضاء، وأكملت اللوك بشال وطني أكّد التناغم العميق بين الأم وابنتها، ليس فقط في الأسلوب، بل في حبّ الأرض التي تصفانها بالجمال الذي «لا يُقارن». واعتمدت تسريحة شبابية عفوية ارتكزت على ضفائر ناعمة بنصف رفعة.


من الذاكرة إلى المغامرة

الرحلة لم تقتصر على المشي بين الرمال أو التقاط الصور، بل بدأت من محطة قطار «الثورة العربية الكبرى»، حيث استحضرت الملكة رانيا والأميرة سلمى إرثًا تاريخيًا يتجاوز الزمن، واطّلعتا على جهود إحياء التراث التي تمنح السياحة الأردنية نكهتها الخاصة. ومن سكون التاريخ، انتقلتا إلى صخب المغامرة، فركبتا السيارات الرباعية الدفع التي شقّت طريقها فوق الرمال الحمراء، وشاهدتا عروض متسلّقي الجبال الذين يطوّعون الصخر في واحد من أجمل المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي.



أمومة على إيقاع الصحراء

بين الجلوس على حصير بسيط فوق تراب الأرض، وتسلّق الجبال، واحتضان الصحراء كما هي، بدت الملكة رانيا أمًّا قبل أن تكون ملكة، وبدت سلمى ابنة تشارك والدتها لحظات ستبقى في الذاكرة. رحلة لم تُظهر فقط جمال وادي رم، بل جمال علاقة تعرف أن الرفعة الحقيقية تبدأ من الأرض.