تحول مسرح "جوي أووردز" في العاصمة الرياض إلى ساحة من الحنين والدهشة، بعدما نجحت الفقرة المخصصة للدراما السورية في سرقة الأضواء وتصدر منصات التواصل الاجتماعي، في احتفالية استثنائية أعادت إحياء ذاكرة المشاهد العربي ووثقت عقوداً من الإبداع السوري الذي شكل وجدان الأجيال.

استعراض أيقوني يجسد كلاسيكيات الشاشة
في خطوة تعكس تقدير المملكة العربية السعودية للفن السوري العريق، شهد الحفل عرضاً استعراضياً مبتكراً دمج بين الحداثة والبصمة الأصلية لأشهر المسلسلات التي تركت أثراً لا يُمحى. ومن "مرايا" و"عودة غوار" إلى ملحمة "الزير سالم" و"ربيع قرطبة"، وصولاً إلى ثنائية "جميل وهناء" وأجواء "باب الحارة"، استعرضت الفقرة تلك الشخصيات الأيقونية وكأنها تعود للحياة مرة أخرى بعد سنوات طويلة من الغياب، مقدمةً لوحة فنية مزجت بين الأداء المسرحي والمشاهد الدرامية المحفورة في الأذهان.

اجتماع العمالقة: حضور تاريخي لنجوم سوريا
لم تكن الفقرة مجرد استعراض فني، بل كانت تظاهرة جمعت نخبة من أقطاب الدراما السورية الذين نادراً ما يجتمعون في محفل واحد. وتصدر الحضور الأساتذة ياسر العظمة ودريد لحام ومنى واصف، إلى جانب النجوم تيم حسن، قصي خولي، جمال سليمان، عابد فهد، وعباس النوري. كما زينت الحفل السيدات سلمى ومها المصري، صباح الجزائري، شكران مرتجى، ونخبة من جيل الشباب وأبطال الأعمال الشامية والاجتماعية الذين ساهموا في ريادة الدراما السورية عربياً.

فرقة "إنانا" ترسم لوحات التكريم
تحت إشراف المخرج جهاد مفلح، قدمت فرقة "إنانا" السورية عروضاً استعراضية مبهرة جسدت المحطات الفاصلة في تاريخ الفن السوري، بمشاركة مجموعة من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية. واتسمت العروض بالتناغم بين الموسيقى الحية والأداء الحركي، مما خلق تجربة بصرية وموسيقية مؤثرة، نالت إعجاب الحضور وصنعت لحظات من التأثر الواضح على وجوه الفنانين المكرمين.

حنين رقمي وتفاعل عربي واسع
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بآلاف التعليقات التي وصفت الفقرة بأنها الأقوى والأكثر تأثيراً في تاريخ حفلات Joy Awards، حيث عبر المغردون عن شعورهم بالحنين "النوستالجيا" تجاه أعمال شكلت جزءاً من طفولتهم وهويتهم الثقافية. وأكد المتابعون أن هذه الالتفاتة نجحت في توحيد المشاعر العربية حول إرث درامي لا يموت، مما يعزز مكانة الحفل كمنصة عالمية لا تكتفي بتقديم الجوائز، بل تحتفي بالجذور والأعمال التي صنعت ذاكرة الجمهور.