في أسبوع الموضة في باريس، لم تسعَ ديما قندلفت إلى ابتكار شخصية جديدة تُضاف إلى أرشيف الأناقة والملوكية، بل اختارت أن تكون نفسها، بكل ما تحمله من حضور صادق وبساطة مستعصيّة على التقليد، خلال عرض المصمم جورج حبيقة.

حضرت ديما كنجمة لا تشبه إلا ذاتها. حيوية طبيعية، ابتسامة ترسم خطوط الانطلاق، وشعر مرفوع بعفوية محسوبة، كأن العشوائية هنا إحدى صيغ الأبهة. نظارات شمسية تخفي خلفها بريق حضور لا يحتاج إلى بهرجة وطرق عبور.

في إطلالتها، جمعت بين الجلد والفرو بخطوات واثقة وواسعة. ثوب ضيق ينحت الخصر والقامة، تعلوه سترة جلدية قصيرة توحي بروح الاستكشاف، فيما يتدلّى الفرو من الأكمام ليحتضن قامتها مع كل حركة، مانحًا الإطلالة دفئًا وقوة في آن واحد.

إطلالة مشدودة العنق، أنثوية في خطواتها، رقيقة في تفاصيلها، تحمل شغفًا هادئًا يميز ديما قندلفت، ويضعها خارج أي تصنيف جاهز.ديما ليست بملابسها بل بشخصيتها القادرة على دفق الإحساس وإعطاء ايحاءات أبعد لمظهرها.

في عرض جورج حبيقة، لفتت الأنظار كأنها عارضة قادمة من مسرح الضوء والجاذبية؛ وجه مضاء بحمرة وردية ناعمة، وعيون تختبئ خلف أسرار الأنوثة، لتؤكد أن الأناقة الحقيقية بصمة ترسم وتحس ويبق طرق حذائها يسمع بعد أفوله.

