يسرا النجمة العابرة في سماء الفن العربي، والحالة الفنية المتكاملة، تشكّلت عبر عقود من الاجتهاد والاختيار الذكي، فصارت اسمًا مرادفًا للرقي والموهبة والحضور الآسر.
منذ بداياتها في ثمانينيات القرن الماضي، استطاعت أن تتنقّل بسلاسة بين السينما والدراما، بين أدوار المرأة القوية، الرومانسية، المتمرّدة، والإنسانية، لتبني مسيرة حافلة بالأعمال الخالدة والشراكات الفنية الرفيعة التي صنعت ذاكرة جيلٍ كامل.
في كل ظهور، تؤكد يسرا أنها فنانة تعرف كيف تحافظ على وهجها وكيف تجعل من الأناقة امتدادًا لشخصيتها لتبقى حكاية السطوع. وفي حفل كارتييه الأخير، أطلت باللون الأبيض، لون الصفاء والقوة الهادئة، مرتدية بدلة رسمية من توقيع المصمم العالمي إيلي صعب، جاءت كتحية أنيقة لتاريخها ومكانتها.

أناقة ملفتة
البدلة البيضاء، بقصّتها الممسكة على الجسم، عكست ثقة ناضجة وأناقة تعرف طريقها جيدًا. جاكيت محدّد يبرز القوام دون مبالغة، وبنطلون واسع الأرجل قليلًا أضفى انسيابية ورقيًا يليقان بسيدة تعرف أن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق. تسريحة الشعر الناعمة مع الفرق الجانبي بدت امتدادًا طبيعيًا لهدوء الإطلالة، فيما جاء المكياج لامعًا ومشرقًا، يفيض بالحيوية، مع أحمر شفاه أحمر أضاف لمسة جريئة محسوبة، وسحنة متوهجة تشي بخبرة الجمال والنضج.
أما العقد الألماسي الكبير من Cartier،الذي جاء كصك حضور آسر. عقد يروي قصة الوهج، ويكمل لوحة امرأة تعرف كيف تقف في الضوء دون أن تفقد عمقها.

هكذا هي يسرا دائمًا: فنانة بتاريخ ثقيل، وأناقة مدروسة، وحضور لا يخفت. امرأة لا تزال، بعد كل هذه السنوات، قادرة على أن تدهشنا بهدوئها، وتؤكد أن النجومية الحقيقية لا تُقاس بالضجيج، بل بالاستمرارية والصدق والجمال الذي ينضج مع الزمن.