TRENDING
Trending

كيف تلقّى أهل غزة مسلسل "صحاب الأرض"؟ هل أنصف قضيتهم أم خذلهم؟

كيف تلقّى أهل غزة مسلسل

تابع الغزيون مسلسل "صحاب الأرض"، العمل المصري الذي تناول آثار حرب غزة على مدار عامين ونصف، وسط مشاعر متباينة بين التأثر والفخر بمحاولة نقل واقعهم. الصحافي الفلسطيني محمد هنية كتب في تقريره أنّ المسلسل جاء محاولة متقنة لنقل آلاف القصص الحقيقية التي عاشها أهل غزة، مشيراً إلى أنّ العمل يُظهر تفاصيل القصف والمعاناة ونقص العلاج، رغم أنّ بعض المشاهد لم تعكس الواقع بدقة مطلقة.


متابعة الغزيين وتأثرهم بالمسلسل

أوضح هنية أنّ المشاهد أثّرت في الجمهور الغزاوي بشكل عميق، حتى أنّ البعض تابع المسلسل بالدموع. مشاهد عديدة بدت مألوفة للجمهور، فقد تطرّق العمل إلى مواقف حقيقية عاشها الناس، مع محاولات الممثلين وكتاب السيناريو إعادة تصويرها بطريقة تقارب الواقع، وإن لم تطابقه تماماً.

الفخر بمحاكاة الواقع الفلسطيني

أشار الصحافي إلى أنّ المسلسل أزعج الاحتلال، وهو ما اعتبره الغزيون مصدراً للفرح، حيث توجد قاعدة فلسطينية تقول: "كل ما يزعج الاحتلال يبسطنا". وأضاف أنّ خروج هذه المحاكاة من دولة عربية كبيرة مثل مصر يمنح العمل قيمة إضافية ويزيد من شعور الفخر لدى المشاهدين الفلسطينيين.

حدود نقل الواقع بدقة

رغم الإعجاب بالمسلسل، أوضح هنية أنّ بعض المشاهد لم تنقل الواقع كما عاشه الغزيون، مشيراً إلى مشهد الطحين كمثال، حيث كان الواقع أكثر صخباً و"قتالاً للروح"، مع مواقف عدة لا يمكن للعقل السينمائي أن يصورها بدقة كاملة. وأكد أنّ هذا لا يقلل من قيمة العمل، بل يوضح حدود تصوير الحروب والمعاناة على الشاشة.

العمل كمحاولة مشرفة للتوثيق

في الختام، وصف هنية مسلسل "صحاب الأرض" بأنه محاولة مشرفة لتوثيق تجربة الغزيين، واصفاً إياه مجازاً بـ"التغريبة الفلسطينية الثانية". وأعرب عن أمله في رؤية أعمال أخرى تتناول مشاهد غزة وتفاصيل الحياة فيها، التي لم يشهد العالم لها مثيلاً.

المتابعون العرب مدعوون للمشاركة بآرائهم حول المسلسل، والتعبير عن مدى تأثيره فيهم، وما إذا كان قد حرّك مشاعرهم تجاه الأحداث الفلسطينية كما أثّر في الغزيين.