TRENDING
ياسمين عبدالعزيز في


في سباق درامي محتدم، وبحثاً عن عمل يلامس الوجدان بعيداً عن "النكد المر" الذي يغلف الكثير من المسلسلات، يبرز مسلسل "ننسى اللي كان" كأحد أجمل مفاجآت هذا الموسم. وفي قلب هذا العمل، تقف الفنانة ياسمين عبدالعزيز لتقدم شخصية "جليلة رسلان"؛ الشخصية التي تمتلك من الاسم معناه ، تجسيداً لمعاني النبل، القوة، والعطاء في معترك الحياة والفن.

بين جليلة وياسمين.. نبضٌ واحد خلف الأضواء

ثمة تماثل مدهش وحميمي بين "جليلة رسلان" وبين ياسمين الفنانة والإنسانة؛ ففي هذا العمل تذوب الحدود بين التمثيل والواقع. تطل علينا ياسمين بأريحية ساحرة وهي تجسد صراعات الشهرة وحروبها الخفية، وكأنها تروي بنظراتها الصامتة حكايات لم تُحكَ بعد عن ضريبة النجاح. لقد كانت جليلة هي النموذج الأنقى للفنانة التي تقف في وجه العاصفة؛ هي التي تُحارب في كبريائها، وتُقهر في مشاعرها، وتتعرض لمحاولات كسرٍ ممنهجة، ومع ذلك تظل تعطي بلا حدود.

هيبة الأداء ووقفة التأمل

ياسمين في "ننسى اللي كان" بطلة متكاملة؛ استغلت كل أدواتها من نظرات حادة تعبر عن التحدي، ووجه مليء بالتعابير التي تنقل للمشاهد لوعة الأم الصابرة وشموخ المرأة التي تأبى الانكسار أمام مؤامرات تشويه السمعة. وقفتها أمام الكاميرا هي "وقفة تأمل" خلابة تجبر المشاهد على البقاء مشدوهاً أمام هالة هذه الفنانة التي تبدو طبيعية في كل انفعال، وكأن "جليلة" قد ولدت من رحم تجارب ياسمين الحقيقية.

ثنائية الشغف مع كريم فهمي

أحد أجمل خيوط العمل هو ذلك الربط الرفيع بين "جليلة" وحبيبها بدر (كريم فهمي). ثنائية خطفت القلوب بعفويتها، حيث الحب هنا ليس بالاعتراف وكلمات، بل شغف صامت ولغة عيون متبادلة ومواقف نبيلة. كريم فهمي بدور الحبيب "الجدع" شكل مع ياسمين تكاملاً فنياً جعل المشاهد يتمنى ألا تنتهي المشاهد، بل يترقب بشغف كيف سينتصر هذا الحب وسط حروب اللؤم والمؤامرات.

دراما القوة والنبل

العمل يمتلك خلطة سحرية؛ فيه من كل شيء: القوة، النبل، المؤامرات، وحتى الفكاهة العفوية التي تميز ياسمين. قصة "جليلة" هي رحلة امرأة تحاول حل عقدها وحماية ابنتها واستعادة حقها من رجال يريدون كسرها، بأسلوب درامي محفز وراقٍ لا يستفز المشاهد بل يجعله شريكاً في كل لحظة انتصار.

امتلكت ياسمين عبدالعزيز الدور بقوة وهيبة، وأثبتت أنها فنانة قادرة على تطويع كل مواهبها لخدمة الشخصية. "ننسى اللي كان" من تأليف عمرو محمود ياسين وإخراج حمدي الخولي، عمل يحتفي بالمرأة القوية ويظهر الجانب الغامض من حياة الفن والفنانات ويحتفي بالمرأة القوية والجميلة.