خيم الحزن على الوسط الفني العالمي ونجم البوب الشهير نيك جوناس بعد الإعلان عن وفاة صديقة طفولته المقربة، مايا كيبل، عن عمر ناهز 30 عاماً. وجاء رحيل مايا بعد معركة شجاعة وطويلة مع مرض "ويلسون"، وهو اضطراب وراثي نادر أدى في النهاية إلى توقف مفاجئ في وظائف القلب والرئتين، لتطوي بذلك صفحة شابة كانت تعتبر فرداً لا يتجزأ من عائلة جوناس.
اللحظات الأخيرة: انهيار مفاجئ ونهاية المعركة
كشفت عائلة مايا عن تفاصيل مؤلمة حول الساعات الأخيرة في حياتها، حيث تعرضت لانهيار جسدي حاد في السابع من مارس الجاري، نُقلت على إثره إلى قسم الطوارئ بشكل عاجل. ورغم المحاولات الحثيثة التي بذلها الفريق الطبي لإنقاذها، إلا أن جسدها لم يستجب لعمليات الإنعاش بعد توقف عضلة القلب والرئتين عن العمل.
وذكرت والدة مايا في منشور مؤثر أن ابنتها عاشت أياماً قاسية من الألم المستمر، لدرجة أنها كانت تبكي حتى تغفو من شدة الوجع، مشيرة إلى أن عزاء العائلة الوحيد هو أنها رحلت إلى مكان "لا ألم فيه ولا دموع" بعد سنوات من المعاناة مع مرضها النادر.

"شقيقتي إلى الأبد": نيك جوناس ينعي رفيقة الدرب
لم يتأخر النجم نيك جوناس في التعبير عن صدمته وحزنه الشديد، حيث نشر رسالة دعم ومواساة لعائلة الفقيدة، واصفاً إياها بـ "شقيقته إلى الأبد". وكتب جوناس بكلمات تملؤها العاطفة: "أنا هنا من أجلكم دائماً"، مؤكداً على الروابط العميقة التي جمعته بمايا منذ الطفولة، حيث نشأت كجارة وصديقة مقربة لفرقة "Jonas Brothers" ورافقتهم في مختلف مراحل نجاحهم.
ويرى المتابعون أن علاقة مايا بآل جوناس لم تكن مجرد صداقة عابرة، بل كانت علاقة عائلية وثيقة جعلت من رحيلها خسارة شخصية كبرى لنيك وإخوته الذين اعتبروها دائماً شقيقتهم الصغرى.
ما هو مرض "ويلسون" الذي أنهى حياة مايا؟
سلطت وفاة مايا كيبل الضوء على "مرض ويلسون" (Wilson's Disease)، وهو اضطراب جيني نادر يمنع الجسم من التخلص من النحاس الزائد بشكل طبيعي. يؤدي هذا الخلل إلى تراكم المعدن في أعضاء حيوية كالكبد والدماغ والعينين، مما يسبب تسمماً تدريجياً وتلفاً في الأنسجة.
وتتراوح أعراض هذا المرض بين المشاكل الكبدية الحادة والاضطرابات العصبية والنفسية، وفي حالات متقدمة مثل حالة مايا، قد يؤدي إلى مضاعفات مميتة في القلب والجهاز التنفسي، مما يتطلب رعاية طبية فائقة وعلاجات كيميائية أو حتى زراعة كبد في بعض الأحيان.