TRENDING
مثنى الغرايبة وأناهيد فياض يتبرعان بقرنيتَي نجلهما كرم

في موقف إنساني مؤثر يجسد أسمى معاني العطاء، قرر الوزير الأردني السابق مثنى الغرايبة وزوجته الفنانة أناهيد فياض التبرع بقرنيتَي نجلهما المتوفى كرم، في خطوة تهدف إلى إنقاذ حياة مرضى ومنحهم فرصة جديدة للإبصار.

وجاء قرار العائلة بعد وفاة كرم، حيث أصرّ والده على التبرع بأعضائه في مبادرة إنسانية لاقت تفاعلاً واسعاً، نظراً لما تعكسه من وعي بأهمية التبرع بالأعضاء بعد الوفاة ودوره في إنقاذ حياة الآخرين.

تفاصيل اللحظة التي أُعلن فيها القرار

كشف عميد كلية الطب البشري في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد عبد الحميد القضاة تفاصيل اللحظة التي علم فيها بقرار العائلة، وذلك عبر منشور على تطبيق فيسبوك.

وقال القضاة إن الجملة التي تلقاها من مثنى الغرايبة صباح يوم الوفاة كانت: "بدنا نتبرع بأعضاء كرم"، مشيراً إلى أنه لم يعرف في تلك اللحظة ماذا يجيب، لكن إصرار الأب أدى في النهاية إلى التبرع بقرنيتي كرم، ليسهم بذلك في إعادة البصر لإنسان آخر لسنوات طويلة.


واقع التبرع بالأعضاء في الأردن

تحدث القضاة في منشوره عن واقع ملف التبرع بالأعضاء في الأردن، موضحاً أن هذا الموضوع طُرح على مدار سنوات طويلة، ورغم امتلاك البلاد للبنية الطبية اللازمة والكوادر المتخصصة، إضافة إلى وجود آلاف الأشخاص الراغبين في تسجيل أسمائهم للتبرع بأعضائهم بعد الوفاة، إلا أن إدارة هذا الملف على المستوى الوطني لم تتحقق بعد بالشكل المطلوب.

وأكد أن ملف التبرع بالأعضاء يجب أن يكون أولوية وطنية قصوى، مشيراً إلى أن تطويره لن يتطلب تكاليف مالية كبيرة، بل سيساهم على المدى البعيد في توفير الموارد وتخفيف معاناة المرضى المصابين بأمراض مزمنة.

مقترح لتشجيع التبرع بالأعضاء

اقترح القضاة خطوة عملية لدعم ثقافة التبرع بالأعضاء، تتمثل في إضافة خانة داخل تطبيق سند تتيح للراغبين تسجيل أسمائهم للتبرع بأعضائهم بعد الوفاة.

وأوضح أن مثل هذه الخطوة قد تشجع مئات الآلاف من الأشخاص على تسجيل رغبتهم في أن تكون أعضاؤهم صدقة جارية بعد رحيلهم.

رسالة إنسانية مؤثرة

اختتم القضاة حديثه برسالة إنسانية مؤثرة أكد فيها أن وفاة شخص واحد يمكن أن تتحول إلى فرصة لإنقاذ حياة العديد من الأشخاص، داعياً الحكومة إلى وضع هذا الملف ضمن أولوياتها في المرحلة المقبلة.