المونديال هذا الحدث الرياضي الذي يجمع حوله كل سكان الأرض. انطلقت منافسات كأس العالم 2026 من قلب العاصمة المكسيكية، حاملةً في طياتها توقيعاً لبنانياً استثنائياً.
الحضور اللبناني في هذا الحدث الكوني تجسّد في ثلاثة قامات قادت المشهد الافتتاحي من أعلى مستويات الإدارة، والفن، والسينما العالمية، ليعيدوا التذكير بقوة "الجينات اللبنانية" وقدرتها على صياغة اللحظات التاريخية الكبرى.
جياني إنفانتينو: القيادة بهوية لبنانية
ترأس المشهد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، الذي لم تعد علاقته بلبنان تقتصر على المصاهرة عبر زوجته اللبنانية لينا الأشقر، بل دخل هذا المونديال رسمياً كـ "مواطن لبناني" بعد حصوله وعائلته على الجنسية اللبنانية وتسلمه جواز سفره اللبناني في شباط 2026. حضور إنفانتينو في ليلة الافتتاح كان يحمل أبعاداً رمزية لافتة، حيث يقود الرجل الأول في كرة القدم العالمية المونديال الأكبر في التاريخ، بجذور عائلية وهوية قانونية ترتبط مباشرة بلبنان ويحمل هويته.

شاكيرا.. إيقاع زحلة يلهب الحماس العالمي
أما مسرح الافتتاح، فقد اشتعل مع عودة "أيقونة المونديالات" النجمة العالمية شاكيرا، التي لم تنفصل يوماً عن هويتها الأولى التي ورثتها فخراً عن والدها وليام مبارك شديد. شاكيرا، التي يحمل دمها جينات مدينة زحلة البقاعية، هزّت أركان الاستاد بأدائها للأغنية الرسمية للبطولة "Dai Dai" بمشاركة النجم بورنا بوي. وقد بدا واضحاً أن النجمة العالمية توظف في استعراضاتها ذلك المزيج الساحر بين الإيقاع اللاتيني والروح الشرقية النابضة، لتؤكد مجدداً أن البصمة اللبنانية هي الرقصة السحرية لإشعال حماس الجماهير حول العالم.
سلمى حايك: سفيرة الثقافة وجسر الحضارات
ولم تكتمل أضلاع هذا المثلث اللبناني إلا بإطلالة ساحرة للنجمة المكسيكية العالمية سلمى حايك، المنحدرة من جذور لبنانية عريقة وتحديداً من بلدة بعبدات المتنية. تواجدت حايك في أرض الملعب بصفتها سفيرة ثقافية للفيفا، ووقفت بثقة لتلقي كلمة ترحيبية مؤثرة ومُلهمة باسم الدولة المضيفة. مثّلت حايك في تلك اللحظة الجسر الإنساني والثقافي المثالي بين وطنها المكسيك وجذورها اللبنانية، مقدّمةً نموذجاً للمرأة العربية-العالمية التي تتألق في المحافل الدولية الكبرى.
المونديال بوصفه ليس فقط حدثا رياضيا وحسب بل تظاهرة ثقافية وإدارية أثبتت فيها الشخصيات المنحدرة من أصول لبنانية حضورها الطاغي في صناعة القرار وصياغة الإبداع العالمي، ليبقى اسم لبنان حاضراً بأهى حُلّة في ذاكرة الملايين.