TRENDING
موضة

الأحمر وعدم التماثل والظهر المكشوف… Valentino يوقع رؤيته لخريف 2026

الأحمر وعدم التماثل والظهر المكشوف… Valentino يوقع رؤيته لخريف 2026

في قاعةٍ تتلألأ بزخارف الباروك داخل Palazzo Barberini، كشف المصمم Alessandro Michele عن مجموعته لخريف وشتاء 2026 – 2027 لدار Valentino. العرض جاء تحت عنوان “Interferenze” أي تداخلات ، وهو عنوان يحمل في طياته فكرة التداخل الإبداعي بين مصمم معاصر وإرثٍ صاغه أحد كبار الأسماء في تاريخ الموضة، Valentino Garavani.

بدت المجموعة منذ لحظاتها الأولى وكأنها محاولة لقراءة تاريخ الدار من زاوية جديدة؛ لا بهدف كسره، بل لإعادة إحيائه بلغة معاصرة.


حوار هادئ مع إرث الدار

تقدمت هذه المجموعة بخطوات هادئة نحو الأرشيف، مستحضراً مفرداته الأساسية من دون أن يكررها حرفياً.

النتيجة كانت مجموعة تجمع بين الحس المسرحي الذي يميز أسلوبه الشخصي وبين الأناقة الراقية التي طبعت تصاميم غارافاني لعقود طويلة. وبين الحضور الذين تابعوا العرض جلس Giancarlo Giammetti، الشريك التاريخي لغارافاني، إلى جانب النجمة Gwyneth Paltrow، في لحظة بدت وكأنها تربط الماضي بالحاضر.


جماليات الظهر… التفاصيل التي تُروى بصمت

من العناصر التي لفتت الانتباه في العرض التركيز على الجهة الخلفية للتصاميم.

فالنتينو غارافاني لطالما اعتبر أن ظهر الفستان أو المعطف يمكن أن يكون مساحة مفاجأة جمالية، لا مجرد امتداد للواجهة.

ألسناندرو ميكيلي أعاد قراءة هذه الفكرة عبر سترات مفصلة بعناية تظهر على ظهورها عقد معقدة أو طيات هندسية، إضافة إلى تفاصيل صغيرة لا تُكتشف إلا مع حركة العارضات، وكأن التصميم يكشف أسراره تدريجياً.


الأحمر… توقيع الدار الذي لا يخفت

بلغت الرمزية ذروتها في ختام العرض مع فستان أحمر مكشوف الظهر، يتدلى على امتداد العمود الفقري فيه خيط ذهبي رفيع.

هذا التصميم بدا وكأنه تحية مباشرة إلى اللون الذي أصبح مرادفاً لاسم الدار: الأحمر الشهير لفالنتينو. لون يحمل تاريخاً كاملاً من الأناقة، ويشكّل في الوقت نفسه تحدياً لأي مصمم يحاول إعادة تقديمه من دون الوقوع في التكرار.


عدم التماثل كلغة تصميم

القصّات غير المتناظرة شكّلت أيضاً محوراً بصرياً في المجموعة.فبعض الفساتين جاءت بانسياب غير متوازن للأقمشة، حيث تنتقل الطبقات من جانب إلى آخر، مانحة القطعة حركة ديناميكية على الجسد.

توازن بين المسرحية والدقة الراقية

على امتداد العرض، بدا واضحاً أن ميكيلي اختار الابتعاد عن المبالغة في الزخرفة، مفضلاً العمل على البنية والتفاصيل الدقيقة.

القصّات، أماكن الطيات، وتوازن الألوان كلها عناصر استُخدمت لإعادة صياغة رموز الدار من دون أن تفقد روحها الأصلية.

عندما يصبح التداخل لغة إبداع

في النهاية، بدت مجموعة “Interferenze” أقرب إلى حوار إبداعي بين زمنين.

فبين إرث Valentino Garavani ورؤية Alessandro Michele، ظهرت تصاميم تعكس احتراماً واضحاً لتاريخ الدار، وفي الوقت نفسه رغبة في دفعه نحو فصل جديد.